ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن فاطمة العوضي أتمت صعود قمة لينين التي يبلغ ارتفاعها 7134 متراً في سلسلة جبال بامير. ويُسجل إنجازها كونها أصغر عربية تتجاوز حاجز 7000 متر، كما يمثل المرة الأولى التي يصل فيها مواطن إماراتي إلى قمة الجبل. وتطلب التسلق عبور الشقوق والمنحدرات الجليدية الشديدة وظروف الارتفاعات العالية على مدى أيام متعددة بدعم من فريق استكشافي محترف.
وبحسب الوكالة بدأت المغامرة الإماراتية رحلتها في التسلق قبل عدة سنوات من خلال تسلق قمم أكثر تحدياً تدريجياً عبر قارات مختلفة. وظلت الأرقام القياسية العربية السابقة في الارتفاعات العالية أقل من 7000 متر وفقاً للسجلات التاريخية التي جمعها الاتحادات الرياضية الإقليمية. وشملت استعدادات العوضي تدريبات متخصصة في مرافق محاكاة الارتفاع وتكييف التحمل وفق متطلبات القمم في فئة 7000 متر.
وتصف المسوحات الجغرافية التي يحتفظ بها الاتحاد الدولي للتسلق والجبال قمة لينين بأنها مقدمة فنية صعبة للتسلق في الارتفاعات العالية جداً ولها تاريخ من الصعود الأول يعود إلى عام 1928. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن عدة متسلقين إماراتيين حاولوا الوصول إلى القمة في مواسم سابقة دون نجاح مما يبرز أهمية هذا الجهد الأخير. وانضمت العوضي إلى مجموعة مختارة من مواطني دول الخليج الذين سجلوا صعوداً ناجحاً لقمم بهذا الارتفاع في آسيا الوسطى.
وأعربت المتسلقة وفقاً لوام عن فخرها بتمثيل الإمارات على الساحة الدولية للتسلق بعد عودتها من البعثة. ويتوافق هذا الإنجاز مع المبادرات الوطنية الأوسع لتعزيز الرياضات المغامرة والقيادة الخارجية بين الشباب الإماراتي كما هو موضح في التقارير السنوية للجنة الأولمبية الإماراتية. وتم تنسيق اللوجستيات للتسلق مع السلطات القرغيزية التي تشرف على التصاريح وبروتوكولات السلامة للبعثات الأجنبية في المنطقة.
وتشير السجلات العامة من قاعدة بيانات الهيمالايا إلى أن أكثر من 2000 متسلق حاولوا تسلق قمة لينين منذ بداية القرن الحالي مع معدل نجاح يتراوح حول 60 بالمئة حسب أنماط الطقس الموسمية. ووضعت وام إنجاز العوضي في سياق مشاركة إماراتية متزايدة في دوائر التسلق العالمية التي تمتد الآن من جبال الألب إلى الهيمالايا. وأكدت الوكالة الإخبارية أنها تخطط لبعثات إضافية تهدف إلى تعزيز التمثيل الوطني في هذه الرياضة.
وأبرزت وكالة أنباء الإمارات أن البروتوكولات الطبية والبيئية التي تم اتباعها خلال التسلق التزمت بالمعايير التي أوصت بها اللجنة الطبية للاتحاد الدولي لجمعيات التسلق للارتفاعات فوق 7000 متر. وراقب أعضاء الفريق مستويات تشبع الأكسجين وتقدم التأقلم في المخيمات المتتالية لتقليل المخاطر المرتبطة بداء المرتفعات الحاد. وساهم هذا النهج المنهجي في إتمام الصعود إلى القمة والعودة إلى المعسكر الأساسي بسلام دون حوادث مسجلة.


