أوضحت وكالة أنباء الإمارات كيف أصبحت المنشآت الرياضية المتكاملة في أنحاء الدولة محوراً رئيسياً لاستضافة روزنامة ثابتة من المنافسات رفيعة المستوى، مع استيعاب تخصصات رياضية متعددة على مدار العام. وتُعد حلبة ياس مارينا في أبوظبي مثالاً بارزاً، إذ استضافت سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا 1 سنوياً منذ انطلاقه، ووسعت استخدامها ليشمل أنشطة السياحة والترفيه ورياضة السيارات المجتمعية. وتضم المنشأة أجنحة ضيافة حديثة وأنظمة تحكم متقدمة في السباقات وبنية تحتية رقمية تدعم الفعاليات المتنوعة، وهو ما حظي بإشادة واسعة من الاتحادات الدولية.
وحصل ستاد هزاع بن زايد في العين على لقب أفضل ستاد في العالم عام 2014، وأصبح منذ ذلك الحين نموذجاً للمنشآت الذكية المجهزة بتقنيات تبريد مبتكرة ومرافق محسنة للجماهير وميزات رقمية شاملة. وأشار تقرير وام إلى أن الستاد استضاف بنجاح العديد من البطولات القارية والدولية بفضل مواصفاته الفنية العالية. وتظهر معايير مماثلة في مجمع حمدان بن محمد الرياضي، أكبر منشأة داخلية متعددة الأغراض في المنطقة، والذي يحتوي على مسابح وقاعات على المستوى الأولمبي مناسبة للبطولات العالمية.
وحظيت بنية تحتية سباقات الخيل والإبل باهتمام خاص في تغطية الوكالة، إذ تضم ميدان وجبل علي إلى جانب قرية الإمارات الدولية للتحمل ومدينة دبي الدولية للتحمل ومضماري المرموم والوثبة. وقال أحمد راشد محمد الكعبي، المدير العام لنادي دبي للفروسية، لوكالة وام إن هذه المواقع تلبي أعلى المعايير العالمية، مؤكداً أن مدينة التحمل ظلت تعمل رغم سوء الأحوال الجوية بفضل إدارة الأمطار بشكل استباقي. وتجمع هذه المنشآت بين العناصر الثقافية التقليدية وتقنيات إدارة السباقات الحديثة لدعم الفعاليات التنافسية والتراثية على حد سواء.
وصف الدكتور عبدالله سيف البدي، الأمين العام المساعد لاتحاد الإمارات للكاراتيه، مجمع زايد الرياضي في الفجيرة بأنه نموذج متميز نجح في استضافة نسخة قياسية من دوري الشباب للكاراتيه، وفقاً لمقال وام. ويُصمم هذا المجمع خصيصاً للرياضات الفردية والقتالية، وقد جذب عدة بطولات دولية. ويكمل مراكز أوسع نطاقاً مثل مدينة زايد الرياضية التي توفر مرافق شاملة لمجموعة واسعة من الأنشطة الرياضية.
وأكد عادل الفلاسي، المدير التنفيذي لبطولة دبي الدولية للخيل العربية الأصيلة، أن البنية التحتية القوية شكلت عاملاً حاسماً في نجاح الحدث على المدى الطويل، من خلال تمكين المنشآت متعددة الأغراض بما فيها مركز دبي التجاري العالمي من الحفاظ على المعايير الدولية. وسرد تقرير وام ملاعب كرة قدم إ tamb مثل ستاد المكتوم المطور وستاد محمد بن زايد وستاد آل نهيان كأصول أساسية للمباريات الكبرى. كما يضيف المواقع المتخصصة في الغولف بنادي الإمارات للغولف والرياضات المائية الساحلية تنوعاً إضافياً للعروض.
وكشف تقييم صادر عن «كيرني» في يوليو 2025 أن الشرق الأوسط، وبقيادة الإمارات، يفتح آفاقاً اقتصادية تصل إلى مليارات الدولارات عبر استضافة الفعاليات العالمية وتطوير المواهب وتوسيع البنية التحتية. وسجل استطلاع «ألتمان سولون» العالمي للرياضة أن سباق جائزة أبوظبي الكبرى أقيم 14 مرة منذ 2009، فيما تقام كأس دبي العالمي سنوياً منذ 1996. وتوقعت التحليلات الصناعية لعام 2025 نمو القطاع الرياضي الإقليمي بنسبة 8.7 بالمئة سنوياً، مدفوعاً جزئياً بالاستثمار المستمر في المنشآت المستدامة والمتطورة تقنياً.
وخلصت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه التطورات مكنت الدولة من تقديم قدرات استضافة على مدار العام مدعومة بخدمات متكاملة وابتكارات تميز منشآتها على الساحة العالمية. وأبرز مسؤولو اتحادات مختلفة التركيز على سهولة الوصول والاعتبارات البيئية والتميز الفني عبر الشبكة بأكملها. وتواصل المشاريع الجارية تعزيز قدرة البلاد على جذب البطولات الدولية الكبرى مستقبلاً.


