ناقش المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) أوجه التعاون مع كبرى الشركات الفرنسية خلال اجتماع عقد في 17 يوليو 2026 وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وأكد سعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لديوا أهمية تعزيز التعاون مع الشركات والمؤسسات الفرنسية عبر المبادرات والمشاريع وفرص الاستثمار. وشملت المناقشات آليات تبادل الخبرات في مجالات الطاقة والمياه والاستدامة بحسب الوكالة. وأوضح الطاير أن مثل هذه الشراكات ستساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدبي.
وجاء الاجتماع عقب إطلاق «ديوا الدولية» مؤخرا كشركة تابعة مملوكة بالكامل لهيئة ديوا. وكان سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم قد أعلن عن إنشاء الشركة في يونيو 2026 لتطوير مشاريع الطاقة التقليدية والنظيفة في مختلف أنحاء العالم وتصدير نموذج دبي في البنية التحتية للطاقة والمياه. وقال الشيخ أحمد إن الإطلاق يمثل خطوة استراتيجية لنقل هذا النموذج الناجح إلى الأسواق العالمية وتعزيز دور دبي كمركز للمعرفة والخبرة في الطاقة والمياه والاستدامة والتحول الرقمي. وأضاف الطاير أن «ديوا الدولية» ستطور مشاريع الطاقة الكهربائية والمياه باستخدام أحدث التقنيات بالتعاون مع كبرى المؤسسات العالمية.
ووفق تقرير لـ«غلف نيوز» صدر في يونيو 2026 فإن سوق البنية التحتية العالمية المستهدفة يبلغ 20 تريليون دولار بحلول 2035. وأشارت بيانات الإطلاق إلى أن العمل جار بالفعل لتحديد الفرص وبناء خط مشاريع وإقامة شراكات استراتيجية ستشكل الحضور العالمي للشركة. وتحافظ شركات فرنسية مثل «إنجي» على تفاعل نشط مع ديوا حيث عززت المرافق روابطها مع الشركة في السنوات الأخيرة وفق ما ذكرته «غلف ديلي نيوز».
وأكد تقرير آفاق الطاقة العالمية الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة أهمية التعاون الدولي لتحقيق أهداف المناخ العالمية مشيرا إلى أن الشراكات في منطقة الخليج تمثل أمثلة بارزة. وقد حددت ديوا أهدافا طموحة ضمن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 تتمثل في الوصول إلى 75% من طاقتها من مصادر نظيفة بحلول 2050 وفق الأهداف المنشورة للهيئة. ومن المتوقع أن يدعم التعاون مع الشركات الفرنسية هذه الأهداف من خلال نقل التكنولوجيا والمعرفة.
وقد أسفرت الروابط الثنائية في مجال الطاقة بين الإمارات وفرنسا عن نتائج ملموسة منها المساهمة في محطة براكة للطاقة النووية التي تشرف عليها الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وشاركت «إنجي» في العديد من المشاريع الإماراتية المتعلقة بالتبريد المناطقي ودمج الطاقة المتجددة بحسب تقارير الصناعة. وتهدف جولة المحادثات الأخيرة إلى توسيع هذا الأساس إلى مجالات جديدة مثل الهيدروجين وتقنيات المياه المتقدمة.
ووجدت مراجعة لشركة PwC الشرق الأوسط حول تحول الطاقة في دول الخليج أن جذب الاستثمارات الأجنبية يظل أولوية للمرافق التي تسعى إلى توسيع الحلول المستدامة. واتفق المسؤولون من الجانبين على مواصلة الحوار مع جلسات متابعة مخطط لها في الأشهر المقبلة وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. ويهدف هذا النهج إلى تحويل المناقشات إلى مشاريع ملموسة تعود بالفائدة على دبي وشركائها الدوليين.


