أفادت وزارة الاقتصاد والسياحة بتسجيل نحو 760 ألف شركة جديدة في مختلف أنحاء البلاد منذ دخول قانون الشركات التجارية حيز التنفيذ في سبتمبر 2021، محققاً ارتفاعاً بنسبة 118.7 في المائة رفع إجمالي عدد الشركات النشطة إلى أكثر من 1.4 مليون بنهاية عام 2025. وأظهرت بيانات الوزارة أن عام 2025 شهد تسجيل نحو 250 ألف شركة منها، مما يبرز استمرار الزخم في تسجيلات المستثمرين سواء في البر الرئيسي أو المناطق الحرة. وقد جذب هذا الإيقاع المتسارع للتوسع مشاركة الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمجموعات الدولية الساعية إلى إنشاء عمليات إقليمية.
وأدت تعديلات قانون الشركات التجارية إلى تبسيط إجراءات التأسيس مع السماح بملكية أجنبية بنسبة 100 في المائة في العديد من القطاعات وفرض معايير أقوى للحوكمة المؤسسية وتعزيز الحماية للمستثمرين والمساهمين، وفقاً للوزارة. وقد خفضت هذه التغييرات الحواجز أمام الدخول وحسنت من بيئة الأعمال بشكل عام بحسب تقييم الوزارة. وظهر النمو منذ ذلك الحين عبر صيغ متعددة شملت التراخيص في البر الرئيسي وكيانات المناطق الحرة والأعمال المتخصصة في التكنولوجيا والتمويل واللوجستيات والتصنيع.
وتوسعت الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة لمواطني الإمارات بنسبة 63 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية بحسب بيانات الوزارة. وأظهر تقييم منفصل لوزارة الاقتصاد والسياحة أن مساهمة الأنشطة غير النفطية بلغت مستوى قياسياً عند 77.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الأول من 2025، مع نمو هذه القطاعات بنسبة 5.3 في المائة لتصل إلى 352 مليار درهم. ورافق اتجاه التنويع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.9 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وحدد عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة هدف الوصول إلى مليوني شركة بنهاية العقد. وقال المري: «سنواصل العمل على زيادة عدد الشركات للوصول إلى مليونين بحلول العقد المقبل». وأدلى الوزير بهذا التحديث خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش منتدى «اصنع في الإمارات».
وعزا المري الاهتمام الوافد إلى مزيج من الإصلاحات السياسية والمناخ السياسي والاقتصادي المستقر والموقع الاستراتيجي للإمارات الذي يربط بين الأسواق الكبرى في الشرق والغرب. وأشارت الوزارة إلى أن كثيراً من المنظمات باتت تنظر إلى البلاد كمقر إقليمي مفضل. وقد جذبت المناطق الحرة مشغلين متخصصين فيما سهلت التعديلات التنظيمية في البر الرئيسي النشاط عبر الأسواق.
ويسعى المخطط الاقتصادي طويل الأمد للوزارة المتوافق مع رؤية «نحن الإمارات 2031» إلى رفع الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي نحو 3 تريليون درهم خلال العقد المقبل. ويواصل المسؤولون تهيئة إجراءات الترخيص وإطارات الاستثمار لاستمرار تدفق الشركات الجديدة. ومن المتوقع أن تسرع التعديلات الإضافية قيد النقاش حالياً عملية تأسيس الشركات وتجذب رؤوس أموال أجنبية إضافية.


