أدرجت لجنة التراث العالمي وادي الوريّة على قائمة التراث العالمي لليونسكو وفق المعايير الطبيعية، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات عن القرار. ويمثل الموقع الواقع في الفجيرة نظاماً بيئياً جبلياً مهماً داخل جبال الحجر، يحتوي على مصادر مائية دائمة ويتميز بتنوع بيولوجي فريد. وأكد مشروع القرار المعدل الصادر عن اللجنة إدراج الموقع بناء على العمليات الإيكولوجية فيه وقيمته العالمية الاستثنائية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن قدمت الإمارات ملف ترشيح الموقع عام 2021.
كان وادي الوريّة قد أُعلن محمية طبيعية عام 2009، ثم أصبح أول حديقة وطنية في الدولة عام 2013 بحسب صحيفة «غلف نيوز». وصُنف كموقع رطب ذي أهمية دولية بموجب اتفاقية رامسار عام 2010، كما اختير محمية للإنسان والمحيط الحيوي من اليونسكو عام 2018. وقد شكلت هذه التصنيفات السابقة أساس ترشيحه لقائمة التراث العالمي، مستندة إلى طبقات متتابعة من الاعترافات الوطنية والدولية. وتوضح وثائق مركز التراث العالمي في اليونسكو الطريقة التي يستوفي بها الحديقة المعايير المطلوبة للإدراج.
وتشمل الحديقة مناطق تشتهر بتشكيلاتها الجيولوجية وبرك الصخور، وتدعم أنواعاً متنوعة تكيفت مع البيئة الجافة، كما أظهر تقييم اليونسكو. وقد تضمنت تدابير الحفاظ التي نسقتها السلطات في الفجيرة والجهات البيئية الوطنية مراقبة الموائل وتقييد الأنشطة المؤذية. وتشير بيانات الجهات المعنية بالمناطق المحمية في الإمارات إلى تزايد الاهتمام بهذه المواقع لمواجهة التحديات البيئية في المنطقة. ويضيف هذا الإدراج وادي الوريّة إلى قائمة المواقع الإماراتية المعترف بها عالمياً.
ووصفت وكالة أنباء الإمارات هذا التطور بأنه إنجاز عالمي يعكس التزام الإمارات بحماية تراثها الطبيعي. وقدمت وزارة التغير المناخي والبيئة بيانات فنية ضمن ملف اليونسكو ساعدت في دعم الترشيح. وأفادت وسائل إعلام إقليمية بأن العملية شملت مراجعات علمية دقيقة أجراها خبراء دوليون على مدار سنوات عدة. ويتناغم هذا التصنيف الجديد مع الاستراتيجية البيئية الشاملة للإمارات في إماراتها السبع.
وسجلت اليونسكو وادي الوريّة ضمن القائمة المؤقتة عام 2021 قبل خضوعه للتقييم الرسمي هذا العام. ويمتد الموقع على مساحة تقارب 130 كيلومتراً مربعاً من تضاريس الوادي الفريدة التي تحتفظ بالمياه على مدار العام في مناخ جاف. وساعدت الاعترافات السابقة على إظهار الأهمية البيئية طويلة الأمد للمنطقة أمام اللجنة. وسوف تتضمن خطط الإدارة مستقبلاً إشرافاً دولياً أكبر للحفاظ على هذا الوضع.
وقد شجعت مبادرات حكومة الفجيرة على السياحة المستدامة والتثقيف المجتمعي حول الحديقة منذ بداية حمايتها، وفقاً لتصريحات السلطات المحلية. ويرفع هذا الإدراج عدد المواقع الإماراتية المسجلة على قائمة التراث العالمي إلى أربعة، تضم مواقع ثقافية وطبيعية. ويركز التعاون المستمر مع اليونسكو على تدابير الحفظ التي تحقق التوازن بين الوصول إلى الموقع وحماية موائله الحساسة.


