أعلنت مجموعة طلال عن بدء أعمال الإنشاء في مركز التوزيع المركزي البالغ تكلفته 150 مليون درهم في مدينة دبي الصناعية، وفقاً لبيان أصدرته الشركة عبر وكالة أنباء الإمارات يوم الثلاثاء. وصمم المرفق ليجمع بين وظائف التخزين والتوزيع وإدارة المخزون تحت سقف واحد، لدعم عمليات المجموعة المتنوعة في قطاعي التجزئة والسلع الاستهلاكية. وكشف تقييم أجرته الشركة أن المشروع سيدمج أنظمة آلية لتسهيل تنفيذ الطلبات وتقليص أوقات التسليم عبر دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار مراقبون صناعيون إلى أن مثل هذه الاستثمارات تعكس الطلب المتزايد على البنية التحتية الحديثة في سوق يشهد ارتفاعاً مطرداً في حجم التجارة الإلكترونية.
ويبرز الاستثمار البالغ 150 مليون درهم التزام مجموعة طلال بتوسيع حضورها في واحدة من أبرز المناطق الصناعية في المنطقة وهي مدينة دبي الصناعية. وبحسب بيانات مدينة دبي الصناعية تضم المنطقة أكثر من 4000 شركة وتواصل جذب مشغلي اللوجستيات الباحثين عن القرب من الموانئ والمطارات. ويتوقع أن يمتد المركز الجديد على مساحة تقارب 200000 قدم مربع عند اكتماله، مما يخلق مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل. وذكر مسؤولو الشركة أن الموقع سيحتوي على مناطق تخزين باردة مخصصة للتعامل مع البضائع القابلة للتلف.
وتوقع تقرير صادر عن موردور إنتليجنس نمو سوق اللوجستيات من طرف ثالث في الإمارات بنسبة نمو سنوية مركبة تبلغ 11.2 بالمئة حتى عام 2030، مدفوعاً بتنويع التجارة والتجارة الرقمية. ويندرج مشروع مجموعة طلال ضمن هذا المسار من خلال إضافة قدرة مخصصة يمكن أن تخدم تجار التجزئة المحليين والشحنات عابرة الحدود. وأبرزت الشركة في إعلانها كيف يستفيد المركز من شبكات النقل الراسخة في دبي للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وأضاف المسؤولون أنه سيتم دمج ميزات الاستدامة بما في ذلك الألواح الشمسية وأنظمة إعادة تدوير المياه منذ البداية.
ومن المقرر الانتهاء من أعمال الإنشاء في أواخر 2028 مع بدء التشغيل التدريجي في العام التالي حسبما جاء في البيان. ويأتي التطور في وقت تسجل فيه مدينة دبي الصناعية معدلات إشغال تتجاوز 85 بالمئة للأراضي اللوجستية وفق الأرقام الرسمية. وتعد مجموعة طلال -وهي تكتل متنوع له مصالح في التجارة والتصنيع والعقارات- المرفق عنصراً مركزياً في خطة نموها لخمس سنوات. وأوضحت الإدارة العليا لوسائل الإعلام المحلية أن الاستثمار سيعزز المرونة أمام اضطرابات سلاسل التوريد التي شهدتها خلال الأزمة الصحية العالمية السابقة.
وأدرج تحليل أجراه بي دبليو سي الشرق الأوسط مشاريع اللوجستيات ضمن أسرع فئات الإنفاق على البنية التحتية نمواً في دول مجلس التعاون الخليجي، مع ارتفاع مشاركة القطاع الخاص 18 بالمئة على أساس سنوي في 2025. ومن المتوقع أن يتماشى مركز مجموعة طلال مع هذه الاتجاهات من خلال تقديم خدمات اللوجستيات من طرف ثالث بعد اكتمال تشغيله. وأشار البيان إلى أن المنشأة ستلبي المعايير الدولية لسلامة الغذاء والتعامل مع المواد الخطرة. وأظهرت المعايير الصناعية المذكورة في البيان أن مراكز التوزيع الحديثة بهذا الحجم قادرة على تحسين دوران المخزون بنسبة تصل إلى 25 بالمئة.


