أعلن مركز النقل المتكامل المعروف باسم أبوظبي موبايليتي عن طرح لوحات ترخيص متخصصة للمركبات الذاتية القيادة، وصدرت الأولى منها لشاحنة توصيل كهربائية ذاتية القيادة طورتها شركة أوتوغو. ويأتي هذا الإطلاق تحت إشراف مجلس الأنظمة الذكية والذاتية ليبدأ البرنامج التجريبي الأول في الإمارة لعمليات التوصيل الآلي على الطرق العامة. وتميز اللوحات المخصصة المركبات الذاتية القيادة التجريبية والتجارية عن المركبات التقليدية، مما يتيح للجهات التنظيمية تتبع وإدارة اندماجها في شبكة النقل بحسب بيان رسمي صادر عن المركز.
عمل مركز أبوظبي موبايليتي على وضع إطار تنظيمي للأنظمة الذاتية والذكية يتضمن اختبارات سلامة صارمة ومعايير تشغيلية قبل أي نشر. ويضمن إشراف المجلس التوافق مع الأهداف الوطنية لترسيخ مكانة الإمارات في مقدمة ابتكارات التنقل مع التركيز على سلامة الجمهور. وأكدت التحديثات اللاحقة من المركز منح تصريحي تشغيل بحلول نوفمبر 2025 لتسهيل الخدمات التجارية.
تهدف استراتيجية هيئة الطرق والمواصلات في دبي إلى تحويل 25 بالمئة من إجمالي الرحلات إلى وسائل ذاتية القيادة بحلول عام 2030 في سيارات الأجرة والحافلات وغيرها من وسائل النقل وفقاً للخطة المنشورة للهيئة. وتكمل مبادرة الترخيص التي أطلقتها أبوظبي هذا المعيار الإقليمي كجزء من الاستراتيجية الوطنية للتنقل الذكي في الإمارات التي تسعى إلى تقليل الازدحام وخفض الانبعاثات وتعزيز الكفاءة. وسجلت السلطات المحلية للنقل 31075 رحلة لمركبات ذاتية القيادة في الإمارة خلال النصف الأول من عام 2026 ما يظهر تسارع وتيرة التبني بعد الخطوات التنظيمية الأولى.
يركز البرنامج التجريبي في البداية على تطبيقات التوصيل في الميل الأخير حيث تستطيع المركبات الذاتية القيادة العمل بتدخل بشري محدود لرفع إنتاجية الخدمات اللوجستية. وأبرم المركز شراكات مع مشغلين من بينهم ويريد بالتعاون مع أوبر وتواصل بالإضافة إلى أوتوغو مع أبولوغو وبايدو لإجراء هذه التجارب والتشغيلات التجارية المبكرة. وجاءت هذه المشاريع بعد استكمال بروتوكولات اختبار شاملة صممت للتأكد من الامتثال لمتطلبات السلامة الخاصة بالإمارة.
بدأت العمليات التجارية للمركبات الذاتية القيادة الكاملة من المستوى 4 دون سائق في نوفمبر 2025 بعد أن تحقق المركز من استيفاء جميع معايير الجاهزية بحسب إعلانات دائرة البلديات والنقل. ويشكل البرنامج جزءاً من مشاركة أبوظبي في فعاليات مثل الأسبوع الأول لأبوظبي الذاتي الذي نظمه مجلس الأنظمة الذكية والذاتية. وقد جعلت مثل هذه التطورات الإمارة رائدة في الشرق الأوسط في مجال خدمات التنقل الذاتي الخاضعة للتنظيم.
يتوقع إدخال تعديلات تنظيمية إضافية مع الاستفادة من بيانات العمليات الجارية في صياغة السياسات المستقبلية من قبل أبوظبي موبايليتي. وتعكس المبادرة الاستثمارات الواسعة في بنية المدن الذكية التي رفعت مكانة أبوظبي ودبي في التصنيفات العالمية للمدن الذكية في السنوات الأخيرة وفقاً للتقييمات الدولية. ويبقى التوسع في النقل للركاب خارج نطاق مركبات التوصيل محور تركيز رئيسي للمراحل المقبلة من البرنامج.


