التقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان السفير الحاخام يهودا كابلون خلال زيارة عمل إلى واشنطن، واستعرضا العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة والمبادرات المشتركة الهادفة إلى تعزيز الحوار والتسامح وثقافة التعايش. وتطرق الجانبان إلى أهمية اتفاقيات إبراهيم كمنصة لبناء الثقة وترسيخ السلام في المنطقة، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أن الإمارات تولي أهمية خاصة لدعم الجهود الدولية لمكافحة معاداة السامية تماشياً مع نهجها في الأخوة الإنسانية.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ عبدالله بن زايد شدد على حماية المجتمعات من خطاب الكراهية والتطرف بوصف ذلك مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً. ووصف تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب وثقافة الحوار بأنه ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام. وأعاد المسؤول الإماراتي التأكيد على التزام بلاده بالتعاون المستمر مع الولايات المتحدة والشركاء لتعزيز الأمن والاستقرار وقيم التعايش على جميع المستويات.
وصف مجلس حكماء المسلمين الإمارات بأنها نموذج رائد في تعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية مع رفض خطاب الكراهية والتمييز. وأشار المجلس إلى وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعت في أبوظبي عام 2019 كمحطة بارزة في حوار الأديان في العصر الحديث. وتشمل المبادرات الإماراتية وزارة التسامح والتعايش إلى جانب مشاريع مثل بيت العائلة الإبراهيمية التي ترمز إلى التفاهم المتبادل بين الأديان.
وتشير بيانات مركز التنافسية والإحصاء الاتحادي إلى أن عدد سكان الإمارات يتجاوز 11 مليون نسمة يمثلون أكثر من 200 جنسية، مما يعكس أساس البلاد في التنوع والاندماج. وأوضحت البعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة أن الدولة تتبع رؤية تقدمية ترتكز على التسامح والتعايش منذ أكثر من 50 عاماً. وتدعم هذه الرؤية شراكاتها في السياسة الخارجية بما في ذلك العلاقات الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة حول أولويات مشتركة.
وحضر اجتماع فبراير 2026 سعيد مبارك الهاجري وزير الدولة ويوسف مانع العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وبنى النقاش على اللقاءات السابقة بين الإمارات والولايات المتحدة التي شملت التعاون في مكافحة الإرهاب والجهود لتقليل التوترات الإقليمية. وقد سهلت اتفاقيات إبراهيم التي وقعت عام 2020 منذ ذلك الحين تبادلات ثقافية موسعة ومبادرات بين الأديان بين البلدين وشركائهما.


