ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن «أبوظبي موبيليتي» فعّلت مركز مراقبة وتحكم الممرات المائية ضمن جهود استراتيجية تهدف إلى تحديث العمليات البحرية في العاصمة. ويجمع المركز بين أنظمة الرادار والكاميرات والتتبع الرقمي لضمان مراقبة مستمرة لقنوات الملاحة الرئيسية. وتدعم هذه البنية التحتية التنسيق مع عدة جهات حكومية خلال الدوريات الروتينية والأحداث غير المتوقعة في البحر. وأشار المسؤولون إلى أن المركز يشكل عنصراً أساسياً في شبكة النقل المتطورة للإمارة.
وتظهر بيانات مركز إحصاء أبوظبي أن موانئ الإمارة تعاملت مع أكثر من 100 مليون طن من البضائع خلال عام 2025، ما يعكس نمواً مطرداً في التجارة البحرية يستدعي تعزيز قدرات المراقبة. وسيساهم المركز الجديد في الحد من المخاطر الناجمة عن ارتفاع كثافة السفن في المناطق التجارية والترفيهية على حد سواء. ويتيح التكامل مع الجهات المعنية بالموانئ تبادل البيانات بسلاسة، الأمر الذي يحسن عملية صنع القرار في القطاع بأكمله. وتتوافق هذه الخطوات مع الأهداف الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز لوجستي رائد في منطقة الخليج.
وبحسب تقييم أجرته «بي دبليو سي الشرق الأوسط» حول البنية التحتية للنقل في المنطقة، ساهمت أنظمة المراقبة المتكاملة في خفض معدلات الحوادث البحرية بنسبة 30 بالمئة في المتوسط ضمن أسواق مجلس التعاون الخليجي المماثلة على مدى العشر سنوات الماضية. ويستخدم مركز أبوظبي تقنيات مشابهة لمراقبة الظروف البيئية والمخاطر المحتملة في المناطق المحمية، بما في ذلك أنظمة أشجار المانغروف. ويضمن التنسيق مع الجهة البيئية الاستجابة الفورية لأي تهديدات تلوث قد تنشأ من السفن العابرة. وتمتد قدرات المركز إلى ما يتجاوز التحكم في حركة المرور ليشمل أهداف الاستدامة على نطاق أوسع.
وأوضح بيان الجهة أن المركز يعمل على مدار الساعة بفضل كوادر متخصصة تقوم بتحليل التدفقات الحية من مصادر بيانات متعددة. كما يساعد في تطبيق اللوائح من خلال توثيق مدى التزام السفن بقواعد السرعة والمسارات في المياه الحساسة. وستُستفاد البيانات التي يجمعها في التخطيط المستقبلي لتوسعة الممرات المائية ومشاريع الصيانة. ورحبت الأطراف الصناعية بالمبادرة معتبرة إياها خطوة مهمة نحو تعزيز الموثوقية التشغيلية.
وأبرز تقرير صادر عن المنظمة البحرية الدولية الأهمية المتزايدة لأدوات الإشراف الرقمي في الموانئ التي تشهد ارتفاعاً في أحجام الحاويات، علماً بأن مرافق أبوظبي سجلت زيادة بنسبة 12 بالمئة في حجم المناولة العام الماضي. ويدعم تفعيل المركز هذا التوجه من خلال تقديم تحليلات تنبؤية لتجنب الازدحام وتحديد مسارات الطوارئ. ويضمن التعاون مع الجهات الاتحادية التوافق مع بروتوكولات الأمن البحري الوطنية. وستشمل التحديثات المستمرة للنظام تبني تقنيات حديثة لضمان استمرار فعاليته.
وتشير بيانات موانئ أبوظبي إلى أن نشاط القوارب الترفيهية تضاعف منذ عام 2020، مما يزيد من تعقيد إدارة الممرات المائية المشتركة قرب المناطق الحضرية. ويعالج مرفق المراقبة هذا الواقع من خلال توفير منصة قيادة موحدة تشمل كل أنواع المستخدمين من ناقلات النفط إلى القوارب الترفيهية. وسوف تغذي التقارير الدورية الصادرة عن المركز عمليات التدقيق السنوية للسلامة التي يجريها المنظم المختص بالنقل. ويهدف هذا النهج الشامل إلى ضمان الوصول الآمن إلى الممرات مع استيعاب النمو الاقتصادي.


