أعلنت الفيفا رودري فائزاً بجائزة «الكرة الذهبية» عقب انتصار إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026 الذي أقيم الأحد. وتفوق لاعب الوسط الإسباني على منافسيه ليحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما نال الأرجنتيني ليونيل ميسي «الكرة الفضية» والفرنسي كيليان مبابي «الكرة البرونزية» وفق الإعلان الرسمي. وحصل حارس مرمى إسبانيا أوناي سيمون على «القفاز الذهبي» ونال المدافع الشاب باو كوبارسي جائزة أفضل لاعب شاب، مما يعكس الأداء القوي للمنتخب البطل في الفئات الفردية. وقدم مسؤولو البطولة الجوائز خلال مراسم أقيمت بعد المباراة في الملعب الرئيسي.
ووضعت إحصاءات الفيفا مبابي في صدارة قائمة الهدافين برصيد 10 أهداف خلال البطولة ليحصد «الحذاء الذهبي». وأصبح المهاجم الفرنسي أول لاعب يفوز بهذه الجائزة في نسختين متتاليتين من كأس العالم، ليصل رصيده الإجمالي في المسابقة إلى 22 هدفاً وهو الرقم الأعلى في تاريخ كأس العالم للرجال حسب سجلات الفيفا. وجاء ليونيل ميسي في المركز الثاني برصيد ثمانية أهداف، بينما سجل كل من جود بيلينغهام الإنجليزي وإيرلينغ هالاند النرويجي سبعة أهداف وفقاً للإحصاءات النهائية التي أصدرها الاتحاد الدولي.
وحصلت إسبانيا على لقبها الثاني في كأس العالم بفوزها 1-0 على الأرجنتين التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين بعد التمديد، كما أفاد تقرير المباراة الصادر عن الفيفا. وسجل فيران توريس الهدف الوحيد في الوقت الإضافي ليحسم اللقاء الذي اختتم شهراً من المنافسات أقيمت في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأنتجت البطولة التي شارك فيها 48 منتخباً 104 مباريات في المجموع، ويأتي هذا النجاح لإسبانيا بعد تتويجها الأول عام 2010 في جنوب أفريقيا حسب أرشيف الفيفا التاريخي.
وصف رودري الجمع بين الفوز بكأس العالم وحصوله على «الكرة الذهبية» بأنه «السيناريو المثالي» في تصريحات أعقبت المباراة. ورسخ لاعب الوسط البالغ من العمر 30 عاماً مكانته أساساً في المنتخب الإسباني بأداء ثابت ساهم في سجل دفاعي قوي طوال مراحل خروج المغلوب، وفق ما أظهره تقييم مجموعة الدراسة الفنية. وتشمل إنجازاته الأخيرة أيضاً الفوز بجائزة «الكرة الذهبية» ودوره المحوري في فوز إسبانيا ببطولة أمم أوروبا 2024 كما أشارت تقارير سابقة للفيفا.
وأظهرت أرقام الفيفا أن أوناي سيمون استقبل هدفاً واحداً فقط خلال البطولة مع تحقيقه سبعة شباك نظيفة مما يبرر منحه «القفاز الذهبي». وبرز باو كوبارسي في الدفاع رغم صغر سنه (19 عاماً) الأمر الذي أدى إلى اختياره أفضل لاعب شاب من قبل لجنة التقييم. واعتمدت عملية اختيار الفائزين على البيانات التي جُمعت عبر جميع المباريات من قبل الجهة المنظمة.
واحتلت إنجلترا المركز الثالث بعد فوزها 6-4 على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث وفقاً للترتيب الرسمي للبطولة الذي نشرته الفيفا. وشارك مبابي في تلك المواجهة رغم خسارة فريقه، وكان قد أعرب في تصريحات سابقة نقلتها وسائل إعلام البطولة عن تفضيله النجاح الجماعي على الإنجازات الفردية. وقد سلطت النسخة الموسعة لمونديال 2026 الضوء على تزايد الاهتمام العالمي بالمسابقة مع مشاركة أكبر أدت إلى ارتفاع معدلات الحضور والمشاهدة الإجمالية حسب ما أفاد المنظمون.


