أفادت دائرة تسجيل العقارات في الشارقة بأن إجمالي المعاملات في الإمارة بلغ 29.5 مليار درهم من يناير حتى يونيو، حسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات في 15 يوليو. ويشمل هذا الإجمالي عقود البيع وتسجيل الرهون العقارية والصفقات المرتبطة التي حافظت على زخمها في القطاع. وأظهرت بيانات الدائرة أن أداء النصف الأول حافظ على وتيرة قوية وسط الطلب المستمر على الأصول السكنية والتجارية في الشارقة.
وأكد تحديث الدائرة أن معاملات العقارات في الشارقة بلغت 29.5 مليار درهم خلال النصف الأول، مما يرسخ مكانة الإمارة كمساهم ثابت في توسع سوق العقارات الإماراتي الأوسع. وتعكس البيانات استمرار اهتمام المشترين المحليين إلى جانب المستثمرين الإقليميين الذين يبحثون عن فرص استثمارية متنوعة خارج الإمارات الكبرى المجاورة. وتابع مسؤولو الدائرة هذه الأرقام عبر المنصة الإلكترونية للتسجيل التي سهلت إجراءات الصفقات في السنوات الأخيرة.
وأشار تقييم أجرته PwC الشرق الأوسط لاتجاهات العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن سوق الإمارات يسير على مسار نمو مستمر بنسب أحادية الرقم خلال العقد الحالي، مدفوعاً بارتفاع أعداد السكان ومشاريع البنية التحتية التي رفعت الشارقة إلى جانب دبي وأبوظبي. ويبرز تقرير الاستشارية كيف استفادت الإمارات الثانوية من الطلب المتدفق مع نضج الأسواق الرئيسية. وساهم الإطار التنظيمي في الشارقة الذي يركز على حماية المستثمرين والتسجيل الشفاف في دعم هذا المسار وفق التقييم.
ويأتي إجمالي النصف الأول للدائرة في وقت يواصل فيه اقتصاد الإمارات تعافيه بعد الجائحة، مع مساهمة متزايدة من القطاعات غير النفطية بما فيها العقارات في الناتج المحلي الإجمالي. وتشير إحصاءات مصرف الإمارات المركزي إلى ارتفاع حجم الإقراض العقاري على مستوى الاتحاد بما يتناسب مع حجم المعاملات خلال الفترة ذاتها. وقامت سلطات الشارقة بمواءمة إشرافها مع التوجيهات الاتحادية للحفاظ على استقرار السوق وتسهيل إطلاق المشاريع الجديدة.
ولاحظ المتعاملون في القطاع أن أسعار الشارقة المعقولة مقارنة بالإمارات الأخرى جذبت المشترين للمرة الأولى والمطورين في السوق المتوسطة طوال الأشهر الستة الأولى. وتعالج الدائرة مئات المعاملات أسبوعياً عبر بوابتها الرقمية، مما اختصر الإجراءات الإدارية التي كانت تبطئ إتمام الصفقات في السابق. وساهمت هذه الكفاءة في الحفاظ على مستويات النشاط رغم ما تفرضه المتغيرات الاقتصادية العالمية من حذر انتقائي لدى بعض المشترين الدوليين.
ومن المنتظر أن تصدر تحديثات إضافية من دائرة تسجيل العقارات في الشارقة خلال الأشهر المقبلة بينما تجمع السلطات توقعات العام الكامل استناداً إلى الزخم الحالي. وتشكل نتائج النصف الأول مؤشراً مبكراً لتقييم ما إذا كان عام 2026 سيحطم الأرقام القياسية السابقة التي حققها القطاع في دورة التوسع الأخيرة. وسيراقب المتعاملون في السوق الإمدادات الجديدة والتعديلات السياسية المرتقبة لاستشراف مؤشرات استمرار الطلب.


