أفادت جمارك دبي بأنها مددت حزمًا اقتصادية قدمت أكثر من 79 مليون درهم سيولة للقطاع الخاص، بحسب بيان صادر عن الجهة. وتركز هذه التدابير على رد الرسوم الجمركية وإعفاءات الاستيراد التي تهدف إلى تخفيف التكاليف التشغيلية للشركات العاملة في التجارة عبر الحدود. وأظهرت بيانات جمارك دبي أن إجمالي الدعم بلغ هذا المستوى عقب الاستفادة من برامج متعددة خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وذكرت الجهة أن هذه المبادرات شملت نطاقًا واسعًا من الشركات العاملة في قطاعي اللوجستيات والتجارة داخل الإمارة.
وبحسب البيان الصادر عن جمارك دبي، تشمل الحزم تسريع معالجة رد الرسوم الجمركية على البضائع المعاد تصديرها إلى جانب الإعفاءات المتعلقة بالواردات المؤقتة. ورأت الجهة أن هذه التسهيلات تساعد في الحفاظ على التدفق النقدي للشركات التي تواجه تقلبات في حجم التجارة. كما تستهدف مكونات إضافية من البرنامج قطاعات محددة حيث تؤدي الاعتمادية على الواردات إلى تكاليف أولية مرتفعة. وأشارت جمارك دبي إلى أن ردود الفعل من المشاركين ساهمت في إجراء تعديلات مستمرة على آليات الدعم المتاحة.
وأظهرت أرقام صادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارة تجاوزت 1.6 تريليون درهم في 2024، مما يبرز أهمية الإجراءات الجمركية الفعالة للنمو المستدام. ويتماشى ضخ السيولة الذي أعلنته جمارك دبي مع هذا التوسع التجاري من خلال تقليل العوائق المالية أمام المتعاملين في القطاع الخاص. وتفيد بيانات منفصلة نشرتها غرفة تجارة وصناعة دبي بأن مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة تتجاوز 85 بالمئة في التقديرات الأخيرة. ويسلط هذا السياق الضوء على كيفية تضخيم تدابير التسهيل الجمركي للنشاط الاقتصادي الأوسع عبر قطاعات اللوجستيات والتصنيع والبيع بالتجزئة.
وأضافت جمارك دبي أن هذه الحزم تشكل جزءًا من عملية مراجعة مستمرة تهدف إلى مواءمة الإجراءات مع أفضل الممارسات الدولية. وقد نفذت الجهة منصات رقمية تتيح للشركات التقدم بطلبات الدعم دون أوراق رسمية مطولة، وفق الإرشادات المنشورة. وارتفع معدل الاستفادة من المشاركين بشكل مطرد منذ إطلاق البرامج، أضاف البيان. وأوضح المسؤولون أن حزمًا مشابهة ستستمر في السنة المالية الحالية مع إمكانية التوسع بناء على أداء القطاعات.
وأظهر تقرير لـPwC الشرق الأوسط حول القدرة التنافسية للوجستيات في مجلس التعاون الخليجي أن الإمارات تعد من بين الدول الرائدة في المنطقة في كفاءة الجمارك، مشيرًا إلى أوقات التخليص المبسطة كعامل رئيسي. وذكر ذلك التقييم أن متوسط وقت تخليص الواردات في دبي أقل من 12 ساعة للشحنات المطابقة، مما يدعم الفوائد السيولة التي أبرزتها جمارك دبي. كما تتوقع بيانات الاستشارية نموًا مستمرًا في التجارة الإلكترونية وأنشطة سلاسل التوريد قد يدفع الطلب على مثل هذه الأدوات التسهيلية. وقد نسقت جمارك دبي مع جهات اتحادية أخرى لضمان التوافق عبر الموانئ والمناطق الحرة.
وأكد بيان الجهة أن جميع الحزم تعمل ضمن الأطر التنظيمية القائمة في حين تقدم إغاثة مستهدفة للمتقدمين المؤهلين. ويجب على الشركات الوفاء بمعايير التوثيق للوصول إلى أحكام السيولة، بحسب المعايير المنشورة. وأفادت جمارك دبي بمعدلات امتثال عالية بين المشاركين، مما مكن من معالجة سريعة للمطالبات. وسيحدد الرصد المستمر نطاق الجولات المستقبلية، أشارت الجهة.


