وفقاً لبيان أصدرته وكالة أنباء الإمارات، طورت ديوا نظاماً ذكياً داخلياً يراقب حالة الكابلات بشكل فوري ويتوقع احتياجات الصيانة قبل وقوع الأعطال. وذكرت الهيئة أن هذه التقنية تجمع بين أجهزة الاستشعار وتحليل البيانات لتحسين الأداء في شبكتها التي تخدم ملايين العملاء في الإمارة. وأوضح مسؤولو ديوا أن التجارب المبكرة أظهرت مكاسب ملموسة في الموثوقية التشغيلية مع تقليل تكاليف الاستبدال غير الضروري. وتأتي هذه المبادرة ضمن برنامج التحول الرقمي الشامل للهيئة الذي بدأ منذ عشر سنوات.
وتظهر السجلات العامة لديوا أن الهيئة تدير آلاف الكيلومترات من الكابلات الأرضية التي توفر الطاقة للمناطق السكنية والتجارية والصناعية في مختلف أنحاء دبي. ووضع تقييم أجراه «بي دبليو سي» لمرافق الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي ديوا ضمن الرواد الإقليميين في تبني حلول الشبكات الذكية، مشيراً إلى تركيزها على الابتكار الداخلي لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين. ويبني النظام الذكي على استثمارات سابقة في شبكات الألياف البصرية التي قالت الهيئة إنها تغطي الآن الجزء الأكبر من بنيتها التحتية للتوزيع. وبدأت فرق التكامل في نشر المنصة في مناطق مختارة ذات الأحمال العالية هذا العام.
وتشير بيانات صناعية نشرتها الوكالة الدولية للطاقة إلى أن أدوات مراقبة الكابلات التنبؤية يمكن أن تمدد عمر الأصول بنسبة تتراوح بين 15 و25 بالمئة مع تقليل مدة انقطاع التيار في الشبكات الناضجة. وأظهر تقرير الاستدامة الأخير لديوا أن مؤشر متوسط مدة انقطاع النظام لديها يعد من أدنى المعدلات المسجلة بين مقدمي الخدمات المماثلين على مستوى المدن في العالم. وشدد المهندسون الذين طوروا المنصة على أن الكفاءات المحلية استخدمت في كل مرحلة، بدءاً من تصميم الخوارزميات وحتى الاختبار الميداني. ويتوافق هذا النهج مع خارطة طريق دبي للمدينة الذكية التي تتطلع إلى رقمنة كاملة لخدمات المرافق بحلول نهاية العقد الحالي.
وقالت ديوا إن النظام الذكي يستخدم نماذج تعلم آلي مدربة على بيانات الأداء التاريخية المجموعة من الشبكة الحالية. ويتلقى أفراد صيانة الشبكة تنبيهات ذات أولوية عبر لوحة تحكم مركزية تعرض مؤشرات صحة الكابلات في الوقت الفعلي. وأضافت الهيئة أن هذه القدرة خفضت بالفعل حجم الإصلاحات الطارئة في المناطق التجريبية من خلال تبسيط جداول التفتيش. وتم إطلاق وحدات تدريبية للكوادر التشغيلية بالتوازي مع النشر الأولي للنظام.
وتشير أرقام هيئة كهرباء ومياه دبي إلى أن الطلب السنوي على الكهرباء في الإمارة ارتفع بمعدل متوسط قدره أربعة بالمئة على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يضع ضغطاً أكبر على أجزاء الكابلات القديمة. ومن المتوقع أن يساعد منصة المراقبة الجديدة في تأجيل الإنفاق الرأسمالي على استبدال الكابلات الذي يقدر بعشرات الملايين من الدولارات سنوياً. وأكدت ديوا أن النظام يدعم أيضاً أهداف الاستدامة من خلال تقليل أعمال الحفر المرتبطة بالاستبدالات المبكرة. ومن المقرر أن تشمل مراحل التوسع المقبلة نشر هذه التقنية في كامل شبكة التوزيع خلال ثلاث سنوات.
وأبرز تقييم منفصل أجراه استشاريون إقليميون أن المرافق التي تتبنى أدوات رقمية داخلية مماثلة شهدت تحسناً في الامتثال التنظيمي واستجابة أسرع للشذوذ في الشبكة. وتصدرت ديوا باستمرار استطلاعات رضا العملاء التي أجراها مدققون مستقلون على مدى السنوات القليلة الماضية. ويعكس تطوير النظام الذكي استراتيجية الهيئة في تعزيز فرق البحث والتطوير الداخلية بدلاً من الاعتماد فقط على الحلول المستوردة. وأكد المسؤولون أن تحسينات إضافية، بما في ذلك التكامل مع موارد الطاقة الموزعة، لا تزال قيد التقييم النشط.


