وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، ترأس ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية مائدة مستديرة إماراتية كندية للأعمال جمعت كبار المسؤولين وقادة الأعمال من البلدين. وعُقد اللقاء على هامش الجلسة الافتتاحية للحوار الاقتصادي الإماراتي الكندي رفيع المستوى في أبوظبي. وبحث المشاركون سبل توسيع الروابط الاقتصادية القائمة، مع التركيز على اتخاذ خطوات عملية لزيادة الاستثمارات المتبادلة وتحديد مشاريع مشتركة تتوافق مع أولويات التنمية الوطنية في كل بلد.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الخارجية أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين بلغ 13.7 مليار درهم في 2024، مما يؤكد أن الإمارات تعد أكبر شريك تجاري لكندا في العالم العربي. ويشمل هذا الحجم تبادل السلع والحلول التكنولوجية والمنتجات الزراعية التي شهدت نمواً مطرداً خلال العقد الماضي. كما تشير بيانات وزارة الاقتصاد إلى أن الصادرات غير النفطية للدولة نمت بمعدل سنوي يتجاوز 10 في المئة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يوفر أساساً متيناً لتعزيز الشراكة مع كندا.
وركزت المائدة المستديرة على التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي واللوجستيات والصناعات المتقدمة، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وأوضح الزيودي اهتمام الإمارات بالاستفادة من خبرات القطاع الخاص لتنويع العلاقات الاقتصادية الثنائية خارج الأطر التقليدية. فيما قدم المسؤولون الكنديون رؤاهم حول التنمية المستدامة والابتكار بما يدعم المبادرات الإماراتية في هذه المجالات.
وقال الزيودي: «تعكس هذه المائدة المستديرة التزام الإمارات بتعميق الروابط الاقتصادية مع كندا وبناء على الزخم الذي أوجده الحوار الاقتصادي رفيع المستوى». وأضاف أن استمرار مشاركة القطاع الخاص أمر حاسم لتحويل الالتزامات رفيعة المستوى إلى نتائج تجارية ملموسة. ودعا الوزير الشركات في الجانبين إلى البحث عن شراكات حقيقية تستغل نقاط القوة المتبادلة.
وشكلت المفاوضات الجارية لإبرام اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) خلفية أساسية للنقاشات وفقاً للوزارة. ومن شأن هذه الاتفاقية أن تخفض الحواجز التجارية وتفتح قنوات استثمارية جديدة بعد إتمامها، مستفيدة من الإطار الحالي للاتفاقيات الثنائية. وتتوقع التقييمات الحكومية أن يرفع إبرام الاتفاقية حجم التجارة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأولى من تطبيقها.
وقدم المشاركون الكنديون خلال الجلسات نظرة على قدرات بلادهم في التكنولوجيا النظيفة وإدارة الموارد، كما أفادت الوكالة. واتفق الوفدان على إجراءات متابعة محددة لاستمرار الحوار ودفع بعض المبادرات المختارة. واختتم اللقاء بالاتفاق على تشكيل مجموعات عمل إضافية تتابع التقدم في القطاعات ذات الأولوية التي نوقشت خلال المائدة المستديرة.


