أطلقت هيئة البيئة – أبوظبي (EAD) مرصداً للمانغروف لتعزيز جهود الاستعادة، وفقاً لبيان أصدرته الهيئة عبر وكالة أنباء الإمارات. ويجهز المرصد بأحدث التقنيات المصممة لتتبع المؤشرات البيئية ودعم الدراسات العلمية حول صحة أشجار المانغروف. ويتوقع المسؤولون أن يلعب هذا المنشأة دوراً محورياً في وضع الاستراتيجيات الخاصة بتوسيع المناطق المحمية من المانغروف في أبوظبي والإمارات بشكل أوسع.
ويبني هذا الإجراء على جهود الهيئة الطويلة الأمد في حفظ المانغروف، والتي أسفرت عن زيادة كبيرة في مساحة الغابات خلال العشرين عاماً الماضية. وتشير إحصاءات الهيئة إلى أن موائل المانغروف في الإمارة تضاعفت أكثر من مرتين منذ بداية القرن الحالي. وتتميز هذه النظم البيئية بقدرتها على امتصاص الكربون بمعدلات تفوق عدة أضعاف تلك الخاصة بالغابات الأرضية، وهي حقيقة أبرزتها العديد من التقييمات البيئية.
وسيقوم المستشعرات المتطورة في المرصد بجمع بيانات مستمرة حول التأثيرات المدية وتراكم الرواسب والحياة البحرية المرتبطة. وسيتم مشاركة هذه المعلومات مع باحثين من الجامعات المحلية والمنظمات الدولية المهتمة بتعزيز الصمود أمام التغير المناخي. كما ستُنظم برامج تعليمية من الموقع لإشراك المجتمع في أنشطة الحفاظ.
وأشار البيان الصحفي الصادر عن الهيئة إلى خطط ليعمل المرصد كمحطة بحثية ومركز للزوار في آن واحد. ويساعد التعاون مع خبراء عالميين في تهيئة أساليب الاستعادة التي يمكن تطبيقها في مناطق ساحلية جافة أخرى. ويعكس المشروع استثمار أبوظبي في حماية البيئة المدعومة بالتكنولوجيا.
وبحسب بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن أشجار المانغروف حول العالم تختفي بمعدل مقلق، مما يجعل مثل هذه المبادرات في الإمارات ذات أهمية خاصة. وقد حققت منطقة الخليج نجاحات متفاوتة في إعادة تأهيل المانغروف، حيث غالباً ما يُشار إلى الإمارات كنموذج من قبل الجهات البيئية الإقليمية. وركزت الجهود المحلية على تقنيات الزراعة والتجدد الطبيعي معاً.
ويندرج إطلاق المرصد ضمن سلسلة من المبادرات في إطار الاستراتيجية البيئية الوطنية للإمارات. وقد خصصت الهيئة تمويلاً إضافياً لمشاريع مماثلة في السنة المالية المقبلة. ومن المتوقع أن تسهم بيانات الموقع في التقارير الوطنية حول التنوع البيولوجي والعمل المناخي التي تقدم إلى المنتديات الدولية.


