قادت هيئة كتاب الشارقة الجهود الرامية إلى تفصيل العناصر التقنية والاستراتيجية لبرنامج الرقمنة الخاص بها خلال الحدث، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وأوضح المتخصصون آليات تحويل مواد متنوعة تشمل المخطوطات والكتب والسجلات الأرشيفية إلى صيغ رقمية يسهل الوصول إليها. وتركزت النقاشات مع الخبراء الحاضرين من عدة دول على قابلية التوسع وتكامل معايير الحفظ.
وقد صُقل هذا الإطار على مدى سنوات من التطبيق داخل المؤسسات الثقافية بالشارقة. وبحسب الوكالة ذاتها، أبرز العرض بنية تحتية قادرة على إدارة هذه المجموعة الضخمة مع الحفاظ على سلامتها طويلة الأمد وتيسير الوصول إليها عالمياً. كما استعرض ممثلو الهيئة بروتوكولات البيانات الوصفية وتقنيات تحسين محركات البحث التي طُورت خصيصاً لهذه الموارد. وبحث الحاضرون سبل تجاوز الأنظمة لهذه العقبات الشائعة في التحولات الرقمية الكبرى.
وفي مايو 2026 أعلنت يونسكو عن شراكة ذات صلة التزمت بموجبها هيئة كتاب الشارقة بتقديم 6 ملايين دولار لأجل رقمنة التراث الوثائقي للمنظمة. ويستهدف المشروع مجموعات هشة تراكمت على مدى أكثر من قرن، كما أوردت تقارير نيوزواير في الفترة نفسها. وتشمل المواد 2.5 مليون صفحة وثائقية و165 ألف صورة نادرة وآلاف الساعات من المحتوى الصوتي والمرئي.
وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن مؤتمر البرتغال وفر فرصة لتبادل مباشر حول تكييف تجربة الشارقة مع الأرشيفات الوطنية الأخرى. وناقش الخبراء نماذج حقيقية لتحسين وصول المستخدمين الذي تحقق عبر البرنامج. كما تناولت الجلسات اللاحقة إجراءات أمن البيانات ونماذج التمويل المستدام لاستمرار أعمال الرقمنة.
وتدريجياً أدمجت المبادرات الثقافية في الشارقة الأدوات الرقمية لتوسيع نطاق المعرفة المتاحة، بحسب ملخصات التنمية الإقليمية الصادرة عن الهيئة. وتحتفظ الهيئة بمنصات نشطة تدعم البحث والتعليم في مختلف التخصصات. وتأتي مشاركتها في فعالية البرتغال ضمن سلسلة من التواصل الدولي حول قضايا حفظ التراث.


