افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان فعاليات مؤتمر XPANSE 2024 في 20 نوفمبر 2024 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، مطلقاً منتدى عالمياً حول التقنيات المتسارعة تضمنت المدن الواعية ضمن مواضيعها الرئيسية، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. استضاف الحدث جهاز أبوظبي للاستثمار (ADQ) ونظمه كل من مجموعة أدنيك وMATTER، وجذب أكثر من 2500 مشارك بمن فيهم حائزو جائزة نوبل لجلسات امتدت على مدار 20 إلى 22 نوفمبر. وشدد المتحدثون في المؤتمر على ضرورة مواءمة التطور التقني السريع مع الاعتبارات الأخلاقية والشمولية والاستدامة في السياقات الحضرية.
وفي بيان افتتاحي نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، وصف المنظمون التجمع بأنه تقارب لقادة عالميين ومفكرين ومبتكرين لاستكشاف الإمكانيات التحويلية للتقنيات المتسارعة عبر مختلف الصناعات. وأشار أحد الخطابات إلى أن الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، اعتمدت الابتكار كركيزة أساسية للتقدم الوطني. وذكر المشاركون بمسؤوليتهم المشتركة لضمان أن يخدم التطور السريع للتكنولوجيا الصالح العام للبشرية، كما أوضح أحد المتحدثين في المؤتمر.
وناقشت جلسات XPANSE 2024 كيف تشكل المدن الواعية مستقبل التنمية الحضرية من خلال وضع الناس في مركز التخطيط، ودمج الذكاء المحيطي مع التصميم المرتكز على السكان. ويعتمد هذا المفهوم على تطبيقات إنترنت الأشياء ومعالجة البيانات في الوقت الفعلي لإيجاد بيئات حضرية استجابية تتكيف مع احتياجات البشر وسلوكياتهم. وأفادت وام بأن مثل هذه المناقشات وضعت المدن الواعية كإطار للتخطيط المستقبلي الذي يعطي الأولوية لرفاهية المجتمع بدلاً من التوسع التقني فحسب.
وأبرز تقييم أجراه بي دبليو سي الشرق الأوسط للتحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي مبادرات المدن الذكية كواحدة من أكثر مناطق الإصلاح نشاطاً في المنطقة، مع بروز أبوظبي كمركز للحلول الحضرية القائمة على الذكاء الاصطناعي والبيانات. وأشار تقرير الاستشاريين إلى انخفاض أوقات المعالجة وتحسن تقديم الخدمات كنتائج قابلة للقياس لهذه المشاريع. وتضع بيانات الصناعة سوق المدن الذكية العالمية على مسار نمو مستمر، مدفوعاً بالاستثمارات في البنية التحتية التي تدعم القدرات الواعية.
وبحسب توقعات الأمم المتحدة، فإن نحو 70 بالمئة من سكان العالم سيقيمون في المناطق الحضرية بحلول عام 2050، مما يزيد الطلب على أنظمة التخطيط الذكية التي تستجيب ديناميكياً لضغوط السكان. وتظهر بيانات البنك الدولي أن التقنيات الحضرية المتكاملة يمكن أن تخفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 30 بالمئة في المناطق الكثيفة السكان من خلال إدارة الموارد المحسنة. ويتوافق نهج المدن الواعية الذي نوقش في XPANSE 2024 مع هذه المعايير من خلال دمج مدخلات المواطنين في شبكات البنية التحتية التكيفية.
وقدمت معالي وزيرة الدولة لريادة الأعمال علياء عبدالله المزروعي كلمة رئيسية حول تطور أبوظبي كمركز للمال والتكنولوجيا، وفقاً لتغطية وام للحدث. وأكدت على استغلال التحولات التكنولوجية بطرق تحقق فوائد ملموسة للسكان والمجتمعات. كما تحدث فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة، عن دور التعاون في التقنيات العميقة في تعزيز الابتكار الحضري خلال المنتدى.
وربط جدول أعمال XPANSE 2024 بين المدن الواعية ومسارات موازية حول الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي والجينوميات، موضحاً المتطلبات متعددة التخصصات لأنظمة الحضر من الجيل التالي، كما أفادت وكالة أنباء الإمارات. ووضع المنظمون المؤتمر كمنصة لرسم مسارات تكنولوجية تبقى متجذرة في الأولويات الإنسانية. واستكشف الحاضرون تطبيقات عملية تتراوح من الخدمات العامة الاستجابية إلى توزيع الطاقة المستدامة ضمن الأطر الواعية.


