بعث حكام الإمارات برسائل تهنئة إلى ملك المغرب بمناسبة عيد العرش، وفقاً لبيان صادر عن وكالة أنباء الإمارات. وأرسل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، رسالة تهنئة شخصية إلى الملك محمد السادس، متمنياً له دوام الصحة والعافية وللشعب المغربي المزيد من التقدم والازدهار. كما بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء، برسائل مماثلة إلى العاهل المغربي.
وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن هذه التهاني السنوية تعكس الروابط الأخوية العميقة والاحترام المتبادل الذي يطبع العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والمغرب منذ عقود. وعبرت الرسائل عن أمل في تحقيق المزيد من الرخاء تحت قيادة الملك، وفي تعزيز التعاون الثنائي عبر مختلف القطاعات. وتأتي مثل هذه التبادلات بانتظام في هذه المناسبة، مما يدل على مستوى عالٍ من التفاعل المستمر بين البلدين.
وكشفت بيانات وزارة الخارجية الإماراتية عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 1.003 مليار دولار في 2022 إلى 1.3 مليار دولار في 2023. وسجلت الوزارة أن الاستثمارات الإماراتية التراكمية في المغرب تجاوزت 50 مليار درهم بنهاية 2021، وهو ما يشكل نسبة معتبرة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة. وتبين هذه الأرقام الجانب الاقتصادي المتعاظم لعلاقة تستند إلى قواعد سياسية وثقافية مشتركة.
ويُحيى عيد العرش كل عام في 30 يوليو، إحياء لذكرى تولي الملك محمد السادس العرش المغربي عام 1999. ويتضمن العيد الوطني عادة خطاباً ملكياً يتطرق إلى أبرز قضايا الإصلاح والتنمية والاستقرار الإقليمي. كما تنظم السلطات المغربية فعاليات متنوعة للاحتفال بهذه المناسبة التي تحمل دلالة رمزية كبيرة على الوحدة الوطنية.
وتعاون البلدان في مبادرات عديدة ضمن مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والزراعة، مستفيدين من توافق دبلوماسي طويل الأمد داخل المنظمات العربية والإسلامية. وأوضح تقييم لسفارة الإمارات في الرباط أن هذه الشراكات تدعم النمو المشترك وتعالج التحديات الإقليمية المشتركة. وامتد التنسيق بين أبوظبي والرباط ليشمل مشاريع إنسانية وتنموية خلال السنوات الماضية.
وشارك حكام إماراتيون آخرون، من بينهم حاكم الشارقة، في توجيه التهاني إلى الملك بهذه المناسبة الوطنية المغربية. وتؤكد هذه المبادرة الجماعية من القيادة الإماراتية التزاماً بتعزيز التحالفات التي تخدم الاستقرار والازدهار في المنطقة. ويظل هذا التقليد الدبلوماسي ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للإمارات تجاه الدول الشقيقة.


