استقبل معهد الشارقة للتراث مجموعة من طلاب المراكز الصيفية المشاركين في برنامج عمان 2026 الذي يركز على القيادة والإبداع، بحسب ما أورد موقع «الشارقة 24». وقاد الدكتور عبد الله بن سعيد البوسعيدي رئيس اللجنة التنفيذية للمراكز الصيفية في شمال الباطنة الزيارة التي نظمها مكتب المحافظ لتعريف المشاركين بالأساليب المؤسسية في صون الثقافة. واطلع الطلاب على كامل أنشطة المعهد في التوثيق والبحث وإعادة التأهيل التي تركز على التراث غير المادي والذاكرة الثقافية.
ورحب أبوبكر الكندي بالوفد وأرشده في جولة شملت مركز الحرف ومكتبة التراث وإدارة المخطوطات والترميم والمبنى الخاص بالمنظمات الدولية للتراث الثقافي ومركز التراث العربي. وتفحص الزوار العمانيون القطع الأثرية التي تجسد جوانب الحياة اليومية التقليدية الإماراتية مع تلقي شروحات مفصلة عن سياقها التاريخي ودلالاتها. كما شاهدوا فقرات من مخيم الراوي الصيفي الذي يعتمد أساليب تفاعلية لتعميق انخراط الشباب في ممارسات التراث.
وأكد الكندي القيمة التعليمية لفتح مثل هذه المؤسسات أمام مجموعات الطلاب بوصفها وسيلة لبناء التزام طويل الأمد تجاه الاستمرارية الثقافية. وقال: «نؤمن بأن الاستثمار في وعي الشباب هو الضمان الحقيقي لاستدامة التراث، ولذلك نحرص على فتح أبواب المعهد أمامهم ليروا عن كثب الجهود المبذولة لحفظ تراثنا الثقافي وحمايته، ويدركوا أن التراث ليس مجرد ماضٍ يُروى بل هوية حية ومستقبل نبنيه معاً». وأضاف المدير أن اللقاءات المباشرة مع البرامج والمجموعات تعزز لدى المشاركين حس الانتماء والهوية.
ويستقبل معهد الشارقة للتراث الطلاب العمانيين في زيارة لاستكشاف التراث ضمن إطار تعاون أوسع مع الجهات التعليمية والشبابية العمانية يركز على تبادل الخبرات وتعزيز الوعي بالتراث. ودعا منتدى إيكروم الذي عقد في الشارقة خلال أكتوبر 2025 إلى توسيع دور الشباب في حماية التراث الثقافي العربي وإحيائه، وهو هدف تُسهم في تحقيقه مثل هذه الزيارات عابرة الحدود. كما كشف استطلاع أجرته اليونسكو عام 2020 أن 97% من الشباب المستجوبين يؤيدون قدرة الشباب على تعزيز التراث الثقافي بينما يرى 91% منهم أنه مصدر محتمل للدخل.
وشكر البوسعيدي المعهد على حسن الاستقبال والتنظيم بعد اختتام الجولة بلقاء في مكتب المدير. ووصف الرحلة بأنها تجربة تعليمية غنية رفعت إدراك الطلاب لأهمية التراث في تشكيل الهوية الثقافية. وعبر قائد الوفد عن أمله في استمرار التبادل بين الجانبين لدعم الأجيال الشابة.
وأظهرت بحوث نشرت في مجلة «هيريتدج» عام 2026 أن المشاركة في أنشطة التعليم التراثي ترتبط بانخفاض خطر التسرب الدراسي، إذ أشارت إحدى التحليلات إلى علاقة سلبية قوية مع تحسن في دافعية الطلاب وصلتهم بالمجتمع. وتتفق هذه النتائج مع تركيز المعهد على التواصل العملي الموجه للشباب خلال الزيارات التي تجمع بين الملاحظة والتعلم التفاعلي. ويعكس هذا النهج مبادرات إقليمية أوسع تضع البرامج الثقافية أداة لبناء المرونة والهوية بين الشباب في أرجاء الخليج.


