استقبل حاكم رأس الخيمة سفير النمسا في قصره، حيث رحّب الشيخ سعود بن صقر القاسمي بالدكتور إيتيان بيرختولد، وبحث الجانبان حالة الروابط بين الإمارة والدولة الأوروبية. وانضم مسؤولون رفيعو المستوى إلى اللقاء الذي ركز على الخطوات العملية لتعزيز الشراكات عبر عدة قطاعات. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن اللقاء أبرز الاهتمام المتبادل بتعزيز التعاون الأوثق الذي يدعم أهداف التنمية في كل من رأس الخيمة والنمسا. وتناولت النقاشات المبادرات الاقتصادية التي يمكن أن تستفيد من الموقع الاستراتيجي للإمارة والخبرات التقنية للدولة الأوروبية الوسطى.
ونقل بيرختولد تحيات السلطات النمساوية، وأشار إلى رغبة بلاده في استكشاف المشاريع المشتركة في المجالات الناشئة. ومن جانبه، أوضح القاسمي التحول الجاري في رأس الخيمة لتصبح مركزاً للابتكار والاستثمار الأخضر، والذي يمكن أن يتوافق مع القدرات النمساوية. وأعرب السفير عن شكره وتقديره لحاكم رأس الخيمة على الترحيب الحار والضيافة. وتشكل مثل هذه التبادلات الدبلوماسية جزءاً من نمط أوسع من التواصل الذي ميز العلاقات في السنوات الأخيرة.
وتظهر بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية أن التجارة غير النفطية الثنائية بين الإمارات والنمسا تجاوزت 2.1 مليار درهم في عام 2025، مع تسجيل نمو في واردات الآلات وصادرات المستحضرات الصيدلانية. وقد سجلت الغرفة الاتحادية النمساوية للاقتصاد اهتماماً متزايداً من شركات أعضائها بالفرص المتاحة في المناطق الحرة بالإمارات، بما في ذلك تلك الموجودة في رأس الخيمة. ووفر هذا الزخم الاقتصادي سياقاً للمواضيع التي تم تناولها خلال الاستقبال في القصر، ويشير إلى إمكانية المزيد من التوسع في السنوات المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الاستقبالات الدبلوماسية المماثلة التي استضافها الحاكم في الأشهر الأخيرة، والتي شملت مبعوثين من مناطق متعددة. وقد أبرزت هذه اللقاءات باستمرار انفتاح رأس الخيمة على الشراكات الدولية التي تدفع نحو التنويع بعيداً عن القطاعات التقليدية. وقد ساهمت الكيانات النمساوية بالفعل في مشاريع محددة في الإمارة تتراوح من التكنولوجيا الصناعية إلى البرامج الثقافية التي تعزز الروابط بين الشعوب.
وسجلت بيانات هيئة تطوير السياحة في رأس الخيمة ارتفاعاً مستمراً في أعداد الزوار الأوروبيين، حيث ارتفع عدد الوافدين من النمسا بنحو 15 بالمئة خلال السنوات الثلاث الماضية. ووضع تقييم الهيئة الأخير إجمالي أعداد السياح الدوليين فوق 1.2 مليون لعام 2025، فيما توسع الإمارة عروضها في السياحة المغامراتية والإيكولوجية. ويمكن أن يقدم التعاون مع المتخصصين النمساويين أساليب جديدة للضيافة المستدامة تبني على هذه الاتجاهات وتعزز جاذبية الوجهة في أسواق وسط أوروبا.
وبرز التعليم والبحث كمجالات إضافية للتركيز المشترك خلال الحوار، مع الإشارة إلى روابط محتملة بين المؤسسات الأكاديمية النمساوية والجامعات المحلية. وأشار بيرختولد إلى ريادة بلاده في تقنيات الطاقة المتجددة التي قد تدعم الأهداف البيئية لرأس الخيمة. وأكد الحاكم التزام الإمارة بنمو يعتمد على الابتكار يرحب بهذه المدخلات الدولية. واختتم النقاش بالاتفاق على الحفاظ على التواصل المنتظم بين الجهات المعنية من الجانبين.


