ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن مركز تريندز للبحوث والاستشارات في دولة الإمارات تعاون مع مركز جنيف للمياه وقطب المياه في داكار على الوثيقة التي صدرت في مقر البعثة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة. ويحدد الموجز السياسي بعنوان «التدفق نحو السلام – توصيات قبل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026» الخطوات الكفيلة باستغلال حوكمة المياه والدبلوماسية لتعزيز السلام والصمود. وألقى معالي عبد الله بلالا، مساعد وزير الخارجية للطاقة والاستدامة في وزارة الخارجية الإماراتية، كلمة ترحيبية في التجمع. وجرت الفعالية على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة، وحظيت بدعم من البعثتين الدائمتين لسويسرا وسلوفينيا لدى الأمم المتحدة.
وبحسب مركز جنيف للمياه، جمع الحدث الجانبي الدول الأعضاء وممثلي منظومة الأمم المتحدة ومؤسسات البحث وشركاء آخرين لدراسة التعاون المائي عبر الحدود. ويسعى الموجز إلى المساهمة بتوصيات يمكن أن توجه النقاشات في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 المقبل، وهو المؤتمر العالمي الثاني المخصص لقضايا المياه. ورأى المنظمون في النقاش فرصة لإعادة تقييم التقدم في استخدام المياه كأداة لبناء السلام والتنمية المستدامة. وشدد الشركاء على ضرورة اتباع مقاربات متكاملة تربط إدارة المياه بأهداف الاستقرار الأشمل.
وتظهر بيانات «يون-ووتر» أن الترتيبات التعاونية حول الموارد المائية المشتركة كانت تاريخياً أكثر من النزاعات، إذ أشارت المنظمة إلى أن المياه يمكن أن تبني السلام أو تثير التوترات بحسب إمكانية الوصول إليها وطريقة إدارتها. ويتماشى هذا الرأي مع تركيز الموجز السياسي على تعزيز الأدوات الدبلوماسية لمنع النزاعات في المناطق التي تعاني من شح المياه. وقدم سياق المنتدى السياسي رفيع المستوى منصة للمشاركين لربط تحديات المياه بأهداف التنمية المستدامة المتعددة. وكانت مثل هذه المنتديات قد أبرزت سابقاً التقاطع بين حوكمة الموارد والأمن الدولي.
وقد شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات في مناقشات سياسية عالمية متنوعة، وتعكس مشاركته في الإطلاق الاهتمام الإماراتي المتزايد بمبادرات الاستدامة والسلام في الأمم المتحدة. ويستند الورق السياسي إلى أعمال سابقة قامت بها مؤسسات تناولت دور المياه في منع النزاعات، رغم أن الأرقام السابقة المحددة حول الحوادث المتعلقة بالمياه لم تُذكر بالتفصيل في ملخص الحدث. واستكشف المشاركون كيف يمكن لتحسين الحوكمة أن يعزز الصمود وسط الضغوط المناخية التي تؤثر على توافر المياه في العديد من المناطق. واستغرق الاجتماع من الساعة 11:00 صباحاً وحتى 12:30 ظهراً بالتوقيت المحلي.
وأصدر معهد جورجتاون للمرأة والسلام والأمن ورقة سياسية منفصلة في مايو 2026 دعت كذلك إلى استراتيجيات تشمل الجنسين في أمن المياه استعداداً لمؤتمر 2026، بحسب منشورات المعهد. واستندت تلك الوثيقة إلى حدث رفيع المستوى سابق شارك في تنظيمه عدة شركاء دوليين، وأكدت على دور قيادة المرأة في منع النزاعات المرتبطة بالضغط على الموارد. ويكمل موجز 14 يوليو هذه الجهود بالتركيز على الأطر الدبلوماسية والتعاونية دون تكرار التوصيات السابقة. ويهدف كل من هاتين المساهمتين إلى تشكيل جدول أعمال اجتماع الأمم المتحدة للعام المقبل.
وأسفر مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2023 عن أكثر من 700 التزام من الحكومات والمنظمات، ما يشكل أساساً لقياس التقدم نحو اجتماع 2026، وفق ملخصات الأمم المتحدة. وأوضح منظمو الحدث في بعثة الإمارات أن الموجز الجديد سيساعد في تحويل هذه التعهدات إلى دبلوماسية عملية تركز على نتائج السلام. كما تناولت المناقشات أهمية التعاون بين القطاعات المختلفة بين الهيئات البحثية والحكومات ووكالات الأمم المتحدة. ولم يتم الإعلان عن أي إطلاقات إضافية أو فعاليات متابعة خلال الجلسة.


