رسمت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خططها لقمة «اصنع في الإمارات» المقبلة التي تهدف إلى حشد الاستثمارات ورعاية الشراكات من أجل تعزيز مرونة القطاع الصناعي في الدولة. وستقام الفعالية في الفترة من 4 إلى 7 مايو بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، وستجمع عددا قياسيا من المشاركين في وقت تتقدم فيه الإمارات بأجندتها لتنويع الاقتصاد. وسيترأس الدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة قائمة المتحدثين البالغ عددهم 300 متحدث في المنتدى.
وتتوقع مشاركة أكثر من ألف شركة إماراتية في القمة، بنمو نسبته 42 بالمئة مقارنة بدورة 2025 وفق تقييم أجرته الوزارة. ويتوقع المنظمون حضور 122500 زائر خلال الأيام الأربعة للفعاليات التي ستشهد توقيع اتفاقيات توريد بقيمة 168 مليار درهم تعادل 45.7 مليار دولار. ويبرز حجم الصفقات المتوقعة دور القمة في دفع التزامات صناعية ملموسة عبر قطاعات متعددة.
وسيتم الكشف عن فرص تمويل جديدة للقطاع الصناعي خلال الفعالية، مستفيدة من المبادرات البالغة 40 مليار درهم التي أعلنت في اجتماع العام الماضي. وقال أسامة فاضل وكيل الوزارة المساعد لمسرعات الصناعة في تصريح لصحيفة «ذا ناشونال»: «سنعلن مبادرات جديدة تتعلق بتمويل القطاع الصناعي من شأنها تعزيز مرونته وتمكيننا من جذب الاستثمارات». وتأتي هذه الإعلانات ضمن جهود متواصلة لدعم المصنعين المحليين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأطلقت حكومة الإمارات «عملية 300 مليار» عام 2021 لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد إلى 300 مليار درهم بحلول 2031، بحسب وزارة الاقتصاد. وأظهرت بيانات البنك المركزي للربع الأول من 2026 أن النمو غير النفطي بلغ 4.3 بالمئة خلال 2025، مع تصدر التصنيع للقطاعات المحركة في مجالات تتراوح من الأدوية إلى المواد المتقدمة. واستهدفت الاستراتيجية 11 قطاعا رئيسيا منها الكيماويات والمعدات الكهربائية ومواد البناء والمنتجات الغذائية والنقل والمعادن والمطاط والبلاستيك.
وفي 2025 أسس بنك الإمارات للتنمية صندوق نمو الإمارات بقيمة مليار درهم لتقديم التمويل للشركات العاملة في التصنيع والرعاية الصحية والأمن الغذائي والتكنولوجيا المتقدمة. ويشكل الصندوق جزءا من منظومة أوسع تهدف إلى تنمية القدرات الصناعية وتقليل الاعتماد على الواردات في المجالات الاستراتيجية. واستغل المشاركون في الدورات السابقة للقمة هذه المنصة لإبرام شراكات أثمرت توسيع القدرة الإنتاجية.
وأبرز الموقع الرسمي للحدث تطور القمة منذ انطلاقها. «مع حلول الذكرى السنوية الخامسة، تسرع قمة اصنع في الإمارات 2026 من التوطين والابتكار وتعزيز المرونة الصناعية، مما يقوي مكانة الإمارات كقائد عالمي في التصنيع المتقدم». وأضاف الموقع: «من خلال تعزيز التعاونات وحشد الاستثمارات، تضمن هذه المنصة استمرار تقوية القاعدة الصناعية للإمارات، مما يدعم الأمن الاقتصادي الوطني والنمو طويل الأمد».


