أدانت وزارة الخارجية القطرية بشدة الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط مرتبطتين بالإمارات العربية المتحدة أثناء عبورهما مضيق هرمز، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وأكد البيان الذي نقلته «وام» أن هذه الأعمال تشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة الدولية إلى جانب إمدادات الطاقة العالمية. ودعت الوزارة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتوجه نحو القنوات الدبلوماسية لمعالجة التوترات الأساسية، كما حثت على إجراء تحقيق شامل لتحديد المسؤولين عنها ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات في الممر المائي الحساس.
وتشير السجلات البحرية إلى أن الهجمات وقعت في 13 يونيو 2019 واستهدفت الناقلة «فرونت ألتير» التي تحمل شحنة نافتا من منشآت «أدنوك» في الإمارات، إلى جانب الناقلة «كوكوكا كوريجوس» التي كانت تنقل ميثانول مرتبطاً بمصادر سعودية وقطرية. وأوضح تقرير موجز أعده محللون بحريون عن حادث يونيو 2019 في خليج عمان أن انفجارات ألحقت أضراراً بالسفينتين دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم، فيما كانتا متجهتين إلى وجهات في شرق آسيا قرب مدخل مضيق هرمز.
ونسبت الولايات المتحدة الهجمات إلى إيران في بيانات أصدرتها بعد فترة قصيرة، بينما نفت السلطات الإيرانية أي تورط واقترحت تفسيرات بديلة، بحسب تغطية وكالات أنباء دولية متعددة في حينها. ووقعت الحادثة وسط تصاعد التوترات عقب انسحاب واشنطن من خطة العمل الشاملة المشتركة في العام السابق. وسجلت جمعيات الشحن ارتفاعاً لاحقاً في أقساط التأمين وتغييرات في المسارات التي يسلكها المتعاملون التجاريون في منطقة الخليج.
وشكل موقف قطر جزءاً من سلسلة تصريحات أصدرتها حكومات المنطقة رداً على تلك الأحداث ذاتها، كما أشارت وكالة أنباء الإمارات. وأكدت الوزارة أهمية الالتزام بالقانون الدولي وضمان حرية الملاحة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية التي تدعم التجارة العالمية، وهي مواقف مشابهة ظهرت في الاتصالات الدبلوماسية القطرية بشأن الأمن البحري خلال السنوات التي تلت حوادث 2019.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن كميات النفط الخام والمنتجات البترولية التي تعبر مضيق هرمز تبلغ نحو خمس الاستهلاك العالمي، وهي حصة ظلت مستقرة في السنوات التي أعقبت هجمات 2019. ويحمل أي تعطيل مطول في هذا الممر مخاطر رفع أسعار الطاقة عالمياً وتأثير سلاسل التوريد المعتمدة على الصادرات الخليجية. وقد أبرزت تقييمات الإدارة مراراً أهمية هذا الممر الحرج لأمن الطاقة الدولي.
وكثفت الدوريات البحرية المنسقة وجهود الرصد التي تقوم بها دول عدة بعد أحداث 2019، بحسب تقارير محللين دفاعيين يتابعون أمن الخليج. وأطلق مجلس التعاون الخليجي دعوات متكررة لخفض التصعيد واتخاذ تدابير مشتركة لحماية حركة الشحن في المنطقة. ويظل التركيز الدبلوماسي الإقليمي منصباً على منع تحول الحوادث البحرية المحدودة إلى مواجهات أوسع نطاقاً.


