أعلنت هيئة زايد لأصحاب الهمم أنها ستُنظم مبادرة «خط وخيوط» الفنية المجتمعية في نوفمبر، وفق ما جاء في بيان نشرته على قنواتها الرسمية. وستشمل الفعالية سلسلة من الورش الإبداعية والتجارب التي تحول القيم المشتركة إلى مشاريع فنية تعاونية، بحسب الهيئة. ويشارك فيها أصحاب الهمم إلى جانب أفراد المجتمع والفنانين، مع أنشطة تستلهم مبادئ مؤسس الدولة.
وتدير الهيئة 16 مركزاً في أبوظبي والعين والظفرة، وأقامت البرنامج ضمن جهود أوسع نطاقاً لتعزيز الإدماج.
ووفقاً لأرقام وزارة الأسرة، يبلغ عدد أصحاب الهمم في الإمارات حوالي 49000، الأمر الذي يبرز نطاق مبادرات مثل «خط وخيوط». وأفادت الهيئة بأن أكثر من 3100 شخص استفادوا من خدمات التقييم والتشخيص الشاملة خلال عام 2025، بما في ذلك 2052 حالة جديدة. وتمثل هذه التقييمات الأساس لخطط تعليمية وعلاجية وتأهيلية مخصصة يجري تنفيذها في مرافق الهيئة. وفي عام 2024 نجحت المنظمة في توظيف 80 من أصحاب الهمم من خلال شراكات مع جهات حكومية وخاصة، حسبما ذكر ملخصها السنوي.
أُسست الهيئة في عام 2004 بتوجيهات من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ووسعت منذ ذلك الحين برامجها في التدريب المهني والمشاركة المجتمعية. وتواصل برنامج «خط وخيوط» هذا المسار بالتركيز على التعبير الفني كوسيلة للاندماج الاجتماعي، كما أشارت الهيئة. وشملت فعاليات سابقة مشابهة نظمتها الهيئة الاحتفالات الوطنية والمعارض التي تعرض منتجات أنتجها أصحاب الهمم في مواقع مختلفة بالإمارة.
وشملت إنجازات الهيئة لعام 2024 استضافة أول مؤتمر عالمي للتأهيل في الشرق الأوسط، الذي اختتم باعتماد «إعلان أبوظبي لأصحاب الهمم». وحددت هذه الوثيقة أهدافاً لرفع معدلات التوظيف بين أفراد المجتمع، بحسب سجلات المنظمة. وتتوافق «خط وخيوط» مع تلك الأهداف بإتاحة فرص لتنمية المهارات والتفاعل العام عبر التعاون الفني العملي. وستمتد المبادرة على مدى جلسات متعددة، على أن يتم الإعلان عن التواريخ والأماكن في تحديثات لاحقة من الهيئة.
وتبين سياقات إضافية من الهيئة أن مراكزها تقدم خدمات تتراوح بين التدخل المبكر للأطفال من عمر ثمانية أشهر فما فوق، وبرامج التدريب المهني للبالغين التي تعد المشاركين للعمل. وقد عززت شراكة حديثة مع المرافق الطبية من الوصول إلى خدمات التأهيل، ودعمت حتى المشاريع التجارية التي يديرها أصحاب الهمم. وساهمت مثل هذه البرامج في إحراز تقدم ملموس في الاستقلال والمشاركة المجتمعية، حسبما تشير بيانات الهيئة. وسيبني حدث نوفمبر على هذا الأساس بدعوة مشاركة المجتمع الأوسع في أنشطة إبداعية متجذرة في التراث الإماراتي.


