افتتحت المنظمة الخيرية الدولية مجموعة من المجمعات السكنية والمدارس في السنغال وبنين هذا الشهر، لتوفير مساكن للعائلات المحلية وفصول دراسية للطلاب في المناطق المحرومة. وذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام» أن هذه المشاريع تأتي ضمن البرنامج الإنساني الأوسع للجهة الإماراتية عبر أفريقيا، الذي شهد زيارات متكررة من وفود لمتابعة التنفيذ. وفي تقييم نشرته المنظمة في وقت سابق من العام الجاري، أوضحت كيف تساهم مثل هذه المبادرات في معالجة نقص المأوى العاجل مع توسيع فرص الوصول إلى التعليم الأساسي للأطفال في القرى النائية.
وبحسب «وام» يتضمن الجزء السنغالي عدة وحدات سكنية إلى جانب مجمع تعليمي متكامل مجهز للدراسات الأكاديمية والدينية. وسُلّمت هذه المنشآت خلال حفل حضره مسؤولون محليون وممثلون عن المنظمة الخيرية الدولية، إيذاناً بإنجاز أعمال البناء التي بدأت بعد تقييمات ميدانية أُجريت عام 2024. وجرى افتتاح منشآت سكنية وتعليمية مماثلة في بنين، حيث تستهدف المشاريع مجتمعات تواجه تحديات تنموية مشابهة.
وتشير بيانات البنك الدولي لعام 2024 إلى أن نسبة الالتحاق بالتعليم ما قبل المدرسي في السنغال تبلغ 18% للفتيات و16% للأولاد، وهذه الأرقام تبرز الأثر المحتمل للفصول الجديدة في رفع معدلات الالتحاق بالتعليم المبكر. وأشار تقييم منفصل للبنك الدولي حول جودة التعليم الأساسي في السنغال إلى تحسن محدود في المشاريع الأخيرة، غير أنه أبرز استمرار الفجوات في البنية التحتية الريفية التي تتوافق مع نوع المنشآت التي سلمتها المنظمة الخيرية. أما بنين فسجلت قيوداً مماثلة، إذ تهدف البرامج الاجتماعية المتكاملة إلى الوصول إلى 150000 شخص في فقر مدقع بحلول 2027 من خلال دعم التعليم وسبل العيش معاً.
وقاد الدكتور خالد الخاجة الأمين العام للمنظمة الخيرية الدولية وفوداً سابقة جالت في مواقع مماثلة عبر السنغال. وقال خلال إحدى هذه الزيارات التي نقلتها «وام»: «تأتي هذه الزيارة ضمن جهود المنظمة لضمان الكفاءة العالية في تنفيذ المشاريع وتحقيق الأهداف المنشودة المتمثلة في دعم المجتمعات المحتاجة وتحسين ظروف معيشتها». وأشرف الأمين العام على عدة بعثات أفريقية منذ 2024 شملت إطلاق مشاريع بلغت قيمتها ملايين الدراهم وتضمنت آباراً ومساجد ومراكز تعليمية.
وتظهر أرقام «وام» أن المنظمة الخيرية الدولية قدمت أكثر من 25 مليون درهم مساعدات لـ17000 مستفيد في النصف الأول من 2024 فقط، ووُجه جزء كبير منها إلى مشاريع التنمية الدولية. وشملت مبادرات سابقة في السنغال أطلقتها المنظمة 21 بئراً للمياه و17 مسجداً وخمسة مراكز لحفظ القرآن بتكلفة 4 ملايين درهم. وقد مكنت هذه الاستثمارات التراكمية المنظمة من الحفاظ على حضور منتظم في السنغال وبنين، حيث تمثل الافتتاحات السكنية والتعليمية أحدث النتائج الملموسة.
وصُممت المشاريع الجديدة التي افتتحت في البلدين بالاستعانة بمدخلات محلية لضمان تلبيتها لحاجات المجتمع التي تتراوح بين المساكن العائلية والبيئات التعليمية المنظمة. وأكدت بيانات المنظمة الخيرية الدولية التي وزعت عبر «وام» أن جميع المنشآت تلبي معايير المتانة والجاهزية التعليمية. وسيتابع المنظمة استخدام هذه المنشآت وتأثيرها خلال السنوات المقبلة كجزء من آلية الإشراف المعتادة على المشاريع.


