أقام معهد الشارقة للتراث حضوراً بارزاً في معرض أبوظبي الدولي للكتاب من خلال جناح مخصص يضم مجموعة من أحدث إصداراته. ووفقاً لموقع «شارجه 24» يبرز المعهد خبرته في النشر والتوثيق وحفظ التراث خلال الفعالية التي تستمر حتى 18 سبتمبر. وتعكس هذه المشاركة النظرة إلى الكتاب كوسيلة لتعزيز المعرفة وتيسير الحوار بين الثقافات وعرض التراث الإماراتي ضمن الساحة الثقافية الأوسع.
وذكر «شارجه 24» أن مكتبة المعهد المتخصصة في التراث تضم الآن أكثر من 1250 عنواناً تتناول الجوانب المادية وغير المادية للتراث الثقافي. وتشمل الأعمال المعروضة كتباً ودراسات وبحوثاً وسلاسل ومعاجم وقواميس ومجلات ونشرات، مما يوفر مورداً قيماً للباحثين والعلماء. ويعرض الجناح بعضاً من أحدث الإضافات إلى هذه المجموعة النامية كجزء من جهد نشري مستمر يمتد لعدة سنوات.
وأكد الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث أن مشاركة المعهد في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تجسد قناعته بأن الكتاب يعد من أبرز وسائل الحفاظ على الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال المقبلة. وأضاف المسلم أن تجاوز 1250 عنواناً يعكس التزاماً مستمراً بالبحث والتوثيق والنشر. وقال لـ«شارجه 24» إن المعهد يظل ملتزماً بإنتاج المعرفة مما يعكس عمق التراث الثقافي المحلي والعربي.
وذكرت «غلف نيوز» أن الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب تضم 1200 عارض من 95 دولة إلى جانب نحو 1500 فعالية ثقافية وفكرية وفنية وتعليمية. ويقام المعرض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك» وقد اختار الثقافة البلقانية ضيف شرف واختار العالم اللغوي من القرن الثامن الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية مركزية. كما سمى المنظمون رواية ميغيل دي سرفانتس «دون كيشوت» كتاب العالم لهذه الدورة.
وتظهر أرقام مكتب الإعلام في أبوظبي أن الدورة السابقة للمعرض في 2025 استقطبت نحو 400 ألف زائر حصلوا على أكثر من نصف مليون عنوان في مختلف مجالات المعرفة. وسجل ذلك الحدث الذي استمر 10 أيام ارتفاعاً بنسبة 65% في المبيعات مقارنة بالعام السابق فيما تجاوز حضور الطلاب 64 ألفاً وفقاً لتلك الأرقام. وأشار مكتب الإعلام إلى أن هذه النتائج تعزز مساهمة المعرض في قطاع النشر وترسيخ عادات القراءة.
ويركز استراتيجية المعهد على تعزيز رؤية التراث الثقافي العربي عبر المنصات الفكرية والمعرفية كما ذكر «شارجه 24». وتهدف إصداراته إلى الحفاظ على معايير علمية تتوافق مع الطموحات الثقافية في الإمارات والمنطقة الأوسع. وتشكل المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب جزءاً من هذه الجهود الرامية إلى رفع شأن التراث ضمن المنتديات والمعارض الفكرية العالمية.


