افتتح الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، عيادة ديناس الصحية في المقاطعة الجنوبية الفلبينية زامبوانجا ديل نورتي يوم الخميس. وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن المنشأة تأتي ضمن مبادرة «الصحة للجميع» التي تطلقها جمعية الشارقة الخيرية بالتعاون مع برامج المساعدات الخارجية الإماراتية. وستوفر العيادة الخدمات الطبية الأساسية لأكثر من 10,000 من السكان المحليين الذين كانوا يعانون نقصاً حاداً في فرص الرعاية الصحية بالمنطقة النائية. وحضر مسؤولون محليون فلبينيون حفل الافتتاح إلى جانب وفد الشارقة، في خطوة تبرز التعاون الإنساني المستمر بين الإمارات والفلبين.
وتحتوي المنشأة الجديدة على غرف مخصصة للاستشارات الطبية ومختبر تشخيصي وصيدلية مجهزة بالأدوية وقسم للعلاج الطارئ. وبحسب وكالة أنباء الإمارات فإن هذه العناصر ستمكن من تقديم رعاية أولية شاملة واستجابة فورية للمجتمعات المجاورة. ويعكس المشروع توجهًا مدروسًا لمعالجة الفجوات الصحية في المناطق المحرومة التي ظلت قيود البنية التحتية فيها تحدّ من توافر الخدمات لسنوات طويلة. ويتوقع أن تدير السلطات الصحية المحلية في زامبوانجا ديل نورتي العيادة وفق المعايير الوطنية الفلبينية.
وتظهر بيانات جمعية الشارقة الخيرية الدولية أن الجمعية نفذت أكثر من 11,000 مشروع إنساني وتنموي خلال النصف الأول من عام 2026 بتكلفة تجاوزت 139.8 مليون درهم. وشملت هذه المشاريع أعمال البناء والتعليم والصحة والإغاثة في عدة دول، وظلت البرامج الصحية أولوية دائمة ضمن أنشطتها الدولية. وتُضيف عيادة ديناس إلى سلسلة مشاريع البنية التحتية الطبية التي أقامتها الجمعية لتعزيز الوصول إلى الخدمات في آسيا وأفريقيا. وأكد محمد راشد بن بيات، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، على المدى الواسع لهذه الأعمال في دعم التنمية المجتمعية المستدامة.
وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي خلال حفل الافتتاح «إن الإمارات حريصة على دعم القطاع الصحي في الدول الصديقة للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة». وأضاف أن مثل هذه المشاريع تجسد قيم التضامن والمسؤولية الإنسانية التي توجه برامج المساعدات الإماراتية في مختلف أنحاء العالم. وأعرب ممثلون فلبينيون عن شكرهم للدعم الإماراتي المتواصل في قطاعي الصحة والتعليم. وشارك في الحفل حاكم زامبوانجا ديل نورتي وعمدة ديناس اللذان أوضحا آلية اندماج العيادة مع شبكات الصحة الإقليمية القائمة.
وحرصت جمعية الشارقة الخيرية على التركيز الشديد على المساعدات الطبية، إذ خصصت أكثر من 23.5 مليون درهم لعلاج 799 مريضاً يعانون أمراضاً من بينها السرطان والفشل الكلوي خلال الفترة نفسها من عام 2026. كما أجرت حملتها الدولية لمكافحة العمى قرابة 15,000 عملية جراحية لإنقاذ البصر منذ عام 2007 في عدة دول بحسب سجلات الجمعية. وتبين هذه البرامج حجم التدخلات الصحية التي تكمل مشاريع البنية التحتية مثل العيادة الجديدة في الفلبين. وأشار المسؤولون إلى أن منشأة ديناس ستخفف الضغط عن المستشفيات الإقليمية من خلال تقديم خدمات وقائية وعلاجية محلية.
وتكشف البيانات الصحية الفلبينية أن المقاطعات الريفية مثل زامبوانجا ديل نورتي لا تزال تواجه نقصاً في أعداد الأطباء وموارد التشخيص، مما يجعل الدعم الخارجي ضرورياً لتحسين النتائج. ومن المتوقع أن تسهم مختبرات العيادة وصيدليتها في تسريع علاج الأمراض الشائعة وتعزيز الاستجابة الطارئة. وسيساعد الربط مع برامج التأمين الصحي الوطني على توسيع نطاق الخدمة ليشمل الأسر ذات الدخل المحدود. ويمثل الافتتاح خطوة جديدة في العلاقات الثنائية التي شهدت دعماً إماراتياً لمشاريع مجتمعية متنوعة في الفلبين على مدى العشر سنوات الماضية.


