ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن عملية فارس الإنسانية 3 حافظت على تركيزها على تعزيز البنية التحتية الصحية في غزة من خلال شحنات مستهدفة من الأدوية والمعدات والمستلزمات. وتشكل هذه الجهود جزءاً من جسر إغاثي مستمر يعمل رغم العقبات اللوجستية الدائمة عند المعابر الحدودية. وركزت الفرق الطبية التابعة للعملية على إيصال المساعدات إلى المنشآت الرئيسية بما في ذلك المستشفيات الميدانية المنشأة في رفح وخان يونس. وقد مكّن هذا الدعم من استمرار علاج المرضى الذين يعانون إصابات الصدمات والحالات المزمنة التي باتت أكثر شيوعاً خلال النزاع الجاري.
وأظهرت الأرقام الصادرة عن العملية والمنشورة عبر وسائل إعلام متعددة أن إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة ضمن عملية فارس الإنسانية 3 يتجاوز 136000 طن عبر أكثر من 14000 شاحنة منذ إطلاقها. شملت هذه المساعدات المواد الغذائية ومواد الإيواء والأصناف الطبية المتخصصة التي نقلت براً وبحراً وجواً. وظلت الرعاية الصحية ركيزة مركزية إذ عولج أكثر من 294000 حالة طبية عبر شبكة المنشآت المدعومة من الإمارات. كما سهلت العملية تقديم أطراف صناعية لنحو 200 من مبتوري الأطراف ضمن مبادرة تأهيل مخصصة.
واستقبل مستشفى عائم متمركز في العريش بمصر وعالج أكثر من 35000 مريض جرى إجلاؤهم من غزة وفق السجلات التشغيلية. ويقدم المنشأة التقييم والجراحة والرعاية المتخصصة للحالات المعقدة التي لا يمكن التعامل معها داخل القطاع. وداخل غزة نفسها عالج المستشفى الميداني الإماراتي عشرات الآلاف من الحالات الإضافية مع دعم الكوادر المحلية بالمعدات والتدريب. وقد عملت هذه المنشآت بطاقة مرتفعة لمواجهة الطوارئ الإصابية والاحتياجات الطبية الروتينية التي تعطلت بفعل الأضرار الواسعة في البنية التحتية.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو نصف مستشفيات غزة فقط لا يزال يعمل جزئياً بعد قرابة ثلاث سنوات من النزاع دون وجود أي مستشفى عامل في شمال القطاع. وقد وثقت الوكالة أكثر من 930 هجوماً على المنشآت الصحية منذ أكتوبر 2023 مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية الأساسية يبلغ حالياً 51 بالمئة من المخزون. وأصيب أكثر من 170000 فلسطيني منذ بدء التصعيد مع حاجة نحو ربع هذا العدد إلى خدمات إعادة تأهيل طويلة الأمد تعاني من نقص حاد. وقد زادت هذه الظروف من الضغط على الكوادر الطبية والبنية التحتية المتبقية.
وقدمت العملية أكثر من 16000 طن من الأدوية والمعدات الطبية بشكل عام فيما نشرت سيارات إسعاف ودعمت برامج الغسيل الكلوي والتطعيم عبر القطاع. وشملت المساهمات أكثر من 290000 جلسة غسيل كلوي والمشاركة في حملات تطعيم ضد شلل الأطفال شملت مئات الآلاف من الأطفال. وسعت هذه التدخلات إلى التخفيف من الأزمات الصحية الثانوية بما في ذلك مضاعفات سوء التغذية التي أثرت على عشرات الآلاف وفق وكالات الأمم المتحدة. ومكّن التنسيق مع السلطات المصرية مركز اللوجستيات في العريش من فرز المساعدات وإيصالها بكفاءة.
وتجاوزت القيمة الإجمالية للمساعدات المقدمة ضمن العملية 3.8 مليار دولار ما يمثل حصة كبيرة من المساعدات الدولية إلى غزة خلال الفترة. وشمل هذا الدعم التراكمي إنشاء مراكز طبية ساهمت في توسيع القدرة المحلية إلى ما يتجاوز الاستجابة الطارئة المباشرة. وأكد المسؤولون أهمية الإيصال المستمر لمنع تدهور المؤشرات الصحية العامة في القطاع.


