أعلنت دائرة تنمية المجتمع عن شراكة جديدة مع كلية الإمارات للتعليم المتقدم تهدف إلى تعزيز مهارات وقدرات المهنيين في القطاع الاجتماعي بأبوظبي. ووفق بيان مشترك صادر عن الجهتين، سيركز الاتفاق على تطوير المناهج ووحدات التدريب المهني ومبادرات البحث المشتركة لتلبية احتياجات المجتمع. وتسعى هذه الشراكة إلى دمج الخبرة الأكاديمية مع متطلبات الخدمات الاجتماعية العملية بما يتماشى مع أهداف التنمية في الإمارة.
وتشير بيانات دائرة تنمية المجتمع إلى نمو مستمر في الطلب على المتخصصين المؤهلين في الرعاية الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد عدد السكان وارتفاع توقعات الخدمات. وبموجب الاتفاقية، ستساهم كلية الإمارات للتعليم المتقدم بخبرتها في البرامج التعليمية المتقدمة لإنشاء مسارات مستهدفة للعاملين الاجتماعيين والوظائف ذات الصلة. كما تشمل الشراكة توفير دورات تطوير مهني مستمرة لتحديث معارف الممارسين الحاليين بأفضل الممارسات.
وسيشرف لجنة تنسيقية تضم ممثلين من الجهتين على تنفيذ الشراكة، بحسب البيان المشترك. وستعمل هذه اللجنة على مواءمة محتوى التدريب مع الثغرات الحالية المحددة في مجال الخدمات الاجتماعية. ومن المقرر إطلاق البرامج الأولية في الدورة الأكاديمية القادمة بهدف بناء خط أقوى من المواهب.
وقد أقامت كلية الإمارات للتعليم المتقدم سجلاً حافلاً في إعداد المعلمين والمتخصصين للأدوار في القطاع العام، كما تظهر بيانات المؤسسة. ويمثل توسيع هذا النموذج ليشمل الرعاية الاجتماعية امتداداً لاختصاصها في مجالات تنمية المجتمع. ويتوقع المسؤولون أن يحقق هذا الجهد تحسينات ملموسة في جودة الخدمات خلال عامين من التنفيذ الكامل.
وقد أبرزت وثائق التخطيط الحكومية في الإمارات باستمرار تطوير رأس المال البشري في المجالات الاجتماعية كأولوية للنمو المجتمعي المستدام. ويبني اتفاق دائرة تنمية المجتمع وكلية الإمارات للتعليم المتقدم الحالي على هذا الأساس من خلال توجيه الموارد نحو تجهيز القوى العاملة بدلاً من التركيز على البنية التحتية فقط. وسوف تتابع التقييمات الدورية التقدم مقابل المعايير المحددة في بداية الشراكة.
ونُفذت نماذج تعاونية مماثلة بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى لرفع معايير الخدمات الاجتماعية، وفقاً لتقارير التنمية الإقليمية. وفي أبوظبي، ستعطي المبادرة الأولوية للسياق المحلي مع الاستفادة من المعايير الدولية في تعليم العمل الاجتماعي. وأكد الطرفان التزامهما بمشاركة نتائج البرنامج لإثراء التعديلات على السياسات المستقبلية.


