كشفت وزارة التغير المناخي والبيئة عن نظام القياس والإبلاغ والتحقق الوطني خلال فعالية أقيمت ضمن معرض جيتكس جلوبال 2025 في دبي، حسبما أوردت وكالة أنباء الإمارات. ويدمج هذا النظام مراقبة انبعاثات الغازات الدفيئة مع بيانات الملوثات الهوائية ليشكل أول أداة وطنية موحدة من نوعها في المنطقة. وشددت الدكتورة أمنة بنت عبد الله الداهك الوزيرة على أهميته في توفير معلومات موثوقة تدعم اتخاذ قرارات تعزز استراتيجية الإمارات للحياد الكربوني 2050 وأجندة جودة الهواء الوطنية 2031.
ويبسط النظام الإجراءات اليدوية السابقة إلى تدفقات عمل آلية تقلل مدة إعداد الجرد من 15 شهراً إلى ثلاثة أشهر مع خفض خطوات الإبلاغ بنسبة 64 بالمئة، بحسب عرض قدمته الوزارة في حفل الإطلاق. ويتيح التعاون بين الكيانات الوطنية والمحلية من خلال واجهة واحدة سهلة الاستخدام تحل محل جداول البيانات المعقدة بحقول بيانات مستهدفة. وتستطيع الشركات الخاصة التسجيل وتحديد قطاعاتها وتلقي نماذج آلية مخصصة وفق أنشطتها.
وتمد شبكة وطنية تضم 56 محطة لمراقبة جودة الهواء النظام بالبيانات الأساسية منها 20 في أبوظبي و14 في دبي والباقي موزع على الإمارات الأخرى حسب الإحصاءات الرسمية. وتقيس هذه المحطات ملوثات رئيسية مثل ثاني أكسيد النيتروجين وأول أكسيد الكربون والأوزون وثاني أكسيد الكبريت والجسيمات. كما ربطت هيئة البيئة – أبوظبي 75 مدخنة صناعية بأجهزة استشعار للانبعاثات تعمل في الوقت الفعلي وتحدث كل 30 دقيقة.
وأظهر تقرير جودة الهواء العالمي لعام 2025 الصادر عن آي كيو إير أن متوسط تركيز المواد الدقيقة 2.5 السنوي في الإمارات بلغ 36.4 ميكروغرام في المتر المكعب وهو ثالث أعلى معدل في غرب آسيا. وتساهم العواصف الترابية الطبيعية والأنشطة الإنشائية والصناعة والنقل في هذه القراءات عبر المنطقة. وصمم النظام المتكامل لتحديد مصادر التلوث بدقة أكبر لتمكين السلطات من تنفيذ تدخلات مستهدفة.
ويعمل مختبر ذكاء اصطناعي تديره الوزارة بالشراكة مع جامعة خليفة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة على إنتاج توقعات لستة معايير جودة هواء لمدة تصل إلى ثلاثة أيام مقبلة حسب بيان الوزارة. ويحصل الجمهور على هذه المعلومات عبر تطبيق جوال مخصص يعرض المؤشرات في الوقت الفعلي والتوصيات الصحية المرتبطة بها. أما أعمال النمذجة المنفصلة التي تجريها هيئة البيئة – أبوظبي فتستخدم تقنيات رياضية للتنبؤ بالعواصف الرملية بدقة شبه كاملة.
وقالت الدكتورة أمنة بنت عبد الله الداهك: «لا يمكننا إدارة ما لا نستطيع قياسه. ويمثل إطلاق نظام MRV الوطني نقلة نوعية في حوكمتنا البيئية». وأضافت الوزيرة أن هذه الأداة تعزز الالتزام بمتطلبات الشفافية الدولية بموجب اتفاقية باريس. وجرى تطوير النظام عبر ثلاث مراحل تجريبية اختبر خلالها مع الأطراف المعنية قبل التشغيل الكامل.


