أعلن مركز أبوظبي للغة العربية أن الدورة الـ35 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب ستفتتح في 13 سبتمبر 2026 برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. وينظم المركز التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الحدث الذي يستمر حتى 18 سبتمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بهدف تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للثقافة والنشر. ويبرز شعار المعرض «اقلب الصفحة.. اقرأ العالم» تركيزه على ربط التقاليد الأدبية المتنوعة مع الترويج للقراءة كأداة للحوار والتعلم مدى الحياة وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام).
وسيشارك عارضون من 95 دولة في البرنامج الذي يستمر ستة أيام والذي يتضمن نحو 1500 فعالية تنظم حول ثلاثة محاور رئيسية تشمل الثقافة العالمية والحوار الحضاري والابتكار وصنع المستقبل إلى جانب الفنون والتجارب الثقافية الحية. وستكون منطقة البلقان ضيف الشرف لهذا العام فيما اختير العالم اللغوي من القرن الثامن الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصية محورية وسمي كتاب «دون كيشوت» لميغيل دي ثيربانتيس كتاب العالم وهو اختيار يبرز الأعمال البارزة التي شكلت الفكر الإنساني. وتعكس هذه الاختيارات بحسب مركز أبوظبي للغة العربية التزام المعرض بتعزيز التبادل بين الحضارات والاحتفاء بالإسهامات التي أثرت المعرفة العالمية.
وسيشهد برنامج مهني شامل مناقشة الاتجاهات التي تعيد تشكيل قطاع النشر من خلال جلسات حول التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية والتبادل وسلوكيات القراء المتغيرة. وسيشارك فيه مديرو الجمعية الوطنية الإسبانية لناشري الكتب والمواد التعليمية وممثلون عن جامعة نيويورك أبوظبي ومسؤولون تنفيذيون من مجموعة التعليم والنشر والإعلام الصينية كما أفاد المركز في إعلانه. وذكرت غلف نيوز أن هذه المبادرة تضع المعرض منصة للناشرين العرب والدوليين لبناء الشراكات ومواجهة التحديات في حماية حقوق المبدعين مع التكيف مع التحولات التكنولوجية.
وسيقدم العارضون المشاركون خصماً بنسبة 35 بالمئة على الكتب والمطبوعات طوال أيام المعرض في خطوة تهدف إلى توسيع الوصول إلى المعرفة وتشجيع عادات القراءة كما أوضح مركز أبوظبي للغة العربية. كما يطلق الحدث مبادرة «الرواد الإماراتيون» الجديدة التي تكرم الكاتب محمد المر كأول متلق لها مع جناح مخصص يعرض أعماله وجدارية تروي مسيرته وعرضاً لفيلم وثائقي. وأشارت صحيفة ذا ناشيونال إلى أن هذه الإضافة تبني على تاريخ المعرض في تكريم الشخصيات الثقافية وتتماشى مع الجهود الرامية إلى توثيق الإسهامات الإماراتية في الأدب والتراث.
ومنذ انطلاقته المتواضعة عام 1981 في مؤسسة الثقافة شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب توسعاً كبيراً حيث اجتذبت الدورة السابقة أكثر من 150 ألف زائر ومشاركين من 96 دولة وفق بيانات جمعتها صحيفة ذا ناشيونال. وتقدم الدورة هذا العام مشاركين لأول مرة من عدة دول أميركية لاتينية مما يزيد من تنوع المشاركين ويدعم دور المعرض في شبكات النشر العالمية. ويبرز مسار النمو هذا استثمار أبوظبي في البنية التحتية الثقافية الذي حول الحدث -كما قالت ذا ناشيونال- إلى أحد أبرز منصات المعرفة في المنطقة.
ويتضمن البرنامج فعاليات مخصصة للأطفال والشباب إلى جانب أمسيات شعرية ومناقشات أدبية وحفل جائزة الشيخ زايد للكتاب التي تكرم الفائزين في مجالات التأليف والترجمة والبحث. ويظهر التوافق مع عام الأسرة في الإمارات في جلسات تستكشف دور القراءة في تعزيز الروابط المجتمعية والمشاركة العائلية كما أبرز مركز أبوظبي للغة العربية. وستتناول الفعاليات الإضافية حفظ التراث الوطني والوصول الرقمي وتقاطع الثقافة مع التقنيات الناشئة لتوفير تجربة متعددة الأبعاد للزوار.


