زار صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن جناح دولة الإمارات في اليوم التالي لافتتاح الدورة السادسة عشرة من مهرجان الجديدة للخيل، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. واستقبله فارس خلف المزروعي رئيس هيئة أبوظبي للتراث، برفقة السفير الإماراتي لدى المغرب العصري سعيد أحمد الشحري، ومحمد أحمد الحربي مدير عام جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة، وعبيد خلفان المزروعي المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث. وشارك كبار أعضاء الوفد الإماراتي في استقبال صاحب السمو داخل الجناح بمدينة الجديدة المغربية.
ونظم جناح الإمارات هيئة أبوظبي للتراث وجمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة بمشاركة عدة جهات تراثية إماراتية. وعرضت فيه الصور الفوتوغرافية والمنشورات والأزياء التقليدية والفنون الجميلة ومعدات الفروسية وسجل الخيول العربية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما أعد المنظمون مجلس ضيافة لاستقبال الزوار في المكان.
وفي ختام الجولة تسلم ولي العهد المغربي هدية تذكارية من الوفد الإماراتي تضمنت لوحة تصور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب، إلى جانب نسخة من سجل الخيول الإماراتي. ويعكس هذا التبادل العلاقات الأخوية المتينة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية.
وقال فارس خلف المزروعي إن مهرجان الجديدة للخيل الذي يقام برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس يشكل منصة مهمة لإبراز التراث الغني لدولة الإمارات. وأوضح أن الحدث يساعد في تعريف الأجيال الشابة بدور هذه التقاليد في تعزيز الهوية والفخر الوطني. وأضاف أن مشاركة الإمارات تؤكد التزامها بحفظ التراث وتعزيز حضورها العالمي والمساهمة في الجهود الدولية لإحياء التقاليد المشتركة.
وأكد محمد أحمد الحربي أن مشاركة الإمارات تعبر عن عمق العلاقات التاريخية مع المغرب. وأشار مدير عام جمعية الإمارات للخيول العربية الأصيلة إلى الالتزام المشترك بترويج الفروسية والخيول العربية الأصيلة كعنصر أساسي في الهوية الثقافية. وشدد على أن الجمعية ملتزمة بحماية تراث الخيول العربية والحفاظ على مكانتها العالمية، والتعاون مع الشركاء في المغرب وخارجه لتوسيع حضورها في المحافل الدولية.
ويُنظم مهرجان الجديدة للخيل سنوياً منذ 2008 تحت رعاية الملك محمد السادس لتطوير صناعة الخيول في المغرب وحماية تراثها الفروسي غير المادي، كما أفاد منظمو الحدث. وفي 2021 أُدرجت عروض التبوريدة التقليدية ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لدى اليونسكو. وتضمنت هذه الدورة منافسات دولية رفيعة المستوى ومعارض وورش عمل وقرية أطفال تركز على تعريف الزوار الصغار بتقاليد المملكة الفروسية.
وأظهرت بيانات وزارة الخارجية الإماراتية أن التبادل التجاري بين الإمارات والمغرب ارتفع بنحو 30% ليصل إلى 1.3 مليار دولار في 2023 بعد توقيع البلدين إعلان شراكة مبتكرة في أبوظبي. وتمثل المشاركة الإماراتية المنتظمة في فعالية الجديدة جزءاً من التعاون الثقافي الأوسع الذي يشمل مبادرات فروسية مشتركة وتبادلات تراثية. وتواصل هذه الأنشطة تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.


