أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية الهجوم الإيراني على ناقلتي نفط تابعتين لدولة الإمارات في مضيق هرمز. وفي بيان أصدرته غداة الحادث الذي وقع في 14 يوليو 2026، وصفت الوزارة الضربة بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح للقانون الدولي. وعبرت عن تضامن الأردن المطلق مع الإمارات العربية المتحدة وأكدت دعمها الكامل لكل الإجراءات التي قد تتخذها الإمارات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها. كما قدمت الوزارة تعازيها إلى الهند لمقتل أحد أفراد الطاقم الهندي في الهجوم وتمنت الشفاء العاجل للمصابين.
وأبلغت الإمارات العربية المتحدة أن صواريخ كروز إيرانية أصابت الناقلتين الوطنيتين في الممر الجنوبي للمضيق داخل المياه الإقليمية العمانية. وأوضح مسؤولون إماراتيون أن الحرائق التي اندلعت على متن السفينتين تمت السيطرة عليها بسرعة دون توفر معلومات إضافية فورية حول حجم الأضرار الكلية. وتعهدت الإمارات بالرد على الحادث الذي اعتبرته تهديداً خطيراً لأمن الطاقة العالمي والملاحة البحرية.
وأثار هذا الحدث الأخير إدانات موازية في أنحاء المنطقة. فقد وصف رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي هجوماً إيرانياً بطائرة مسيرة على ناقلة تابعة لأدنوك في مايو بأنه هجوم صارخ وانتهاك جسيم للقوانين والمواثيق والقرارات الدولية المتعلقة بحرية الملاحة. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لحماية الأمن البحري وممرات الشحن ومحاسبة المسؤولين، وفقاً لوكالة الأنباء الأردنية (بترا). وجدد اليماحي تأكيد تضامن البرلمان الكامل مع الإمارات في حفظ أمنها وسيادتها واستقرارها.
ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لنقل النفط العالمي. وتشير تقارير وكالات الطاقة إلى أن نحو خمس تجارة النفط العالمية يمر عبر هذا الممر المائي. وقد أثارت الحوادث المتكررة في المنطقة مخاوف من تعطيل محتمل لإمدادات الطاقة وزيادة تكاليف الشحن. ورصدت مجموعات الأمن البحري ارتفاعاً في مثل هذه الأحداث خلال السنوات الأخيرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
ويأتي الموقف الأردني في سياق إدانات عربية أوسع للأعمال التي تستهدف الإمارات. فقد أدانت الكويت والبحرين وقطر الهجوم الإيراني على الناقلة الإماراتية أيضاً بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال. وتسلط هذه المواقف الموحدة الضوء على القلق المشترك إزاء التهديدات التي تتعرض لها الملاحة في المضيق الاستراتيجي.
وأكدت الوزارة الأردنية في بيانها ضرورة تجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار المنطقة. ورأت في الإدانة جزءاً من التزام الأردن بالتعاون الإقليمي والأمن. ويأتي هذا التطور ضمن نمط من الدعم الدبلوماسي بين دول الخليج والدول العربية عند وقوع مثل هذه الحوادث.


