أصدر الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم عجمان، بياناً عبر وكالة أنباء الإمارات أكد خلاله على الأهمية الدائمة ليوم العهد الاتحادي، في الوقت الذي تحتفل فيه الدولة بالذكرى الـ55 لتوقيع عام 1971 الحاسم. ووجه الحاكم التهاني إلى الرئيس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسائر القادة، داعياً إلى دوام الاستقرار والأمن والازدهار للبلاد في السنوات المقبلة. وتأتي تصريحاته متسقة مع الاهتمام المتزايد بدور هذا اليوم في تعزيز الوحدة الوطنية في مختلف الإمارات.
وفي البيان وصف الشيخ حميد بن راشد النعيمي يوم العهد الاتحادي بأنه محطة تاريخية وضعت الأساس لمسيرة الإمارات نحو تقدم غير مسبوق منذ اجتماع الآباء المؤسسين في 18 يوليو 1971. واستذكر رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ونظرائه من الحكام الذين أطلقوا العهد الذي شكل إطاراً لاتحاد حديث أُسس رسمياً في الثاني من ديسمبر من ذلك العام. وتعمل هذه المناسبة التي حددتها مرسوم رئاسي كتذكير سنوي بالروح التعاونية التي تغلبت على الانقسامات التاريخية.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن الاقتصاد الإماراتي نما من حوالي 2.4 مليار دولار في بداية السبعينيات إلى أكثر من 550 مليار دولار بحلول عام 2024، مما يبرز التأثير التحولي للاتحاد الذي تم تشكيله في ذلك اليوم التاريخي. وتمثل القطاعات غير النفطية اليوم الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي وفق التقييمات الرسمية، إذ يقود التنويع إلى الابتكار في قطاعات المال والسياحة واللوجستيات والتكنولوجيا المتقدمة. وقد رفعت هذه المكاسب الإمارات إلى موقع بارز في مؤشرات التنافسية العالمية التي تعدّها المنظمات الدولية.
ويشير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء إلى أن عدد سكان الدولة يتجاوز 10 ملايين نسمة حالياً مقارنة بأقل من 500 ألف نسمة وقت العهد عام 1971، وهو ما يعكس نجاح الاتحاد في جذب الكفاءات وتوفير الفرص. كما وضعت مشاريع البنية التحتية الشاملة للمطارات والموانئ والمدن الذكية الدولة في موقع مركز دولي حيوي، وهو الموقع الذي بني على الاستقرار الذي أمنته جهود التوحيد المبكرة. وتبرز التقارير الإقليمية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية كيف أثر النموذج الإماراتي على مبادرات التكامل الاقتصادي العربي الأوسع نطاقاً.
وقد انضم حكام آخرون إلى إحياء اليوم من خلال رسائل مماثلة تردد أصداؤها مواضيع الولاء والطموح المشترك، مما يعزز الالتزام الجماعي بالمبادئ التأسيسية. ووصف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس الوزراء وحاكم دبي، توحيد الطاقات عام 1971 بأنه «أعظم رؤية توحيدية في العالم العربي المعاصر». وتؤكد هذه التصريحات على الصلاحية المستمرة للعهد الأصلي عبر الأجيال المتعاقبة من القيادة.
وشملت احتفالات اليوم تأملات في كيفية استمرار الإطار الدستوري الذي أقيم عام 1971 في تحقيق التوازن بين السلطة الاتحادية والاستقلالية على مستوى الإمارات، مما يسمح باستراتيجيات تنموية مخصصة أدت إلى استمرار خمسة عقود من التقدم. وقد أورد المؤرخون في وسائل الإعلام الوطنية تفاصيل المفاوضات المكثفة التي سبقت التوقيع، مشيرين إلى التركيز الواعي على بناء القدرة على الصمود طويل الأمد بدلاً من المكاسب قصيرة الأجل. وقد مكّن هذا الأساس الإمارات من تجاوز التحديات العالمية مع الحفاظ على تقدم منتظم في مؤشرات التنمية البشرية التي ترصدها وكالات الأمم المتحدة.


