أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة ما وصفته بهجوم إيراني معاد على سفينتين تابعتين لشركة أبوظبي الوطنية للنفط أثناء عبورهما مضيق هرمز. واعتبرت الوزارة هذه الضربة انتهاكاً للقانون الدولي يهدد سلامة الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي على نطاق أوسع. وأكد البيان وفق وكالة أنباء الإمارات (وام) ضرورة الالتزام بالأعراف التي تحمي الشحن التجاري في الممرات المائية الحيوية. كما أعربت الكويت عن تأييدها الكامل للإجراءات التي قد تتخذها الإمارات لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية.
وناقش الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي الحادث في اتصال هاتفي مع نائب رئيس الوزراء الإماراتي ووزير خارجيته الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. وأدان المسؤولان الضربة الصاروخية على ناقلات أدنوك واستعرضا التطورات الإقليمية الأخيرة. وأكد الوزير الكويتي تضامن بلاده التام مع الإمارات في هذا الشأن. وأبرز الاتصال أهمية التعامل مع مثل هذه الأحداث بما يعزز الأمن ويحمي المصالح البحرية الدولية.
وقع الهجوم مساء الخميس أثناء مرور الناقلتين في مضيق هرمز، وقد أكدت أدنوك عدم وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. وأفادت رويترز بأن هذه الضربة تمثل الحادث الثاني الذي يستهدف سفناً تابعة لأدنوك في أقل من أسبوع. واتهمت وزارة الخارجية الإماراتية إيران بتنفيذ الهجمات ووصفتها بأعمال قرصنة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن حرية الملاحة.
وذكرت غلف تايمز أن السعودية وعمان وقطر ومجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية انضمت إلى الكويت في إدانة الفعل الإيراني ضد السفن التي ترفع علم الإمارات. ووصفت هذه البيانات الهجمات بأنها تصعيد خطير يهدد إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر الممر المائي. وتعكس الاستجابات المنسقة قلقاً واسعاً في أنحاء المنطقة إزاء التهديدات المتكررة للشحن التجاري.
ويمر عبر مضيق هرمز نسبة كبيرة من تجارة النفط البحرية العالمية، مما يجعل مثل هذه الحوادث ذات تأثير بالغ على أسواق الطاقة. وأشارت وام إلى أن الإمارات والكويت شددتا على أهمية الجهود الجماعية للحفاظ على الاستقرار وحماية حقوق الملاحة في المنطقة. وحذر مسؤولون من الجانبين من أن أي اضطرابات غير مكبحة قد تمس مصالح دولية بعيدة عن الخليج.
وتأتي هذه التبادلات الدبلوماسية الأخيرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية، بعد أن أصدرت الإمارات إدانتها القوية لدور إيران في ضربات الناقلات. ولم تظهر تفاصيل فورية حول حجم الأضرار التي لحقت بالسفن المعنية في هجوم الخميس. ويتوافق موقف الكويت مع سلسلة الإدانات المماثلة التي أطلقتها الدول المجاورة ردًا على تلك الأحداث.


