أصدرت وزارة الخارجية بياناً عبرت فيه عن تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع جمهورية بنما وشعبها إثر الكارثة الطبيعية. وتقدمت الوزارة بخالص التعازي لأسر أي ضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. وأكد مسؤولو بنما أن الزلزال ألحق أضراراً هيكلية كبيرة بعدة محافظات دون أن يسفر عن أي وفيات.
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بلغت قوة الزلزال 7.7 درجات، ووقع على عمق ضحل يبلغ نحو 12 كيلومتراً، وكان مركزه قرب بلدة بيتالوزا أريبا في محافظة هيريرا. وقد شعر به بشدة في مدينة بنما على بعد نحو 200 كيلومتر، مما دفع السكان إلى إخلاء المباني العالية والتجمع في الأماكن المفتوحة. وأشارت التقييمات الأولية للهيئة إلى احتمال وقوع ضحايا نظراً لشدته، إلا أن تحديثات فرق الحماية المدنية المحلية غيرت هذا التقدير.
وأفاد نظام الحماية المدنية الوطني في بنما بأضرار لحقت بالمنازل والطرق والفنادق والمرافق الحكومية والمحلات التجارية والكنائس، خاصة في محافظات كوكلي وفيرواغواس وهيريرا. وأصيب شخصان على الأقل بعد احتجازهما تحت أنقاض منهارة، أحدهما قرب كنيسة في فيرواغواس والآخر داخل فندق في كوكلي. واستمرت أكثر من 80 هزة ارتدادية منها واحدة تجاوزت قوتها 6.0 درجات، في هز المنطقة وتعقيد عمليات الاستجابة والتقييم المبكرة.
وقال رئيس عمليات الطوارئ إن قناة بنما واصلت أعمالها بشكل طبيعي، بينما استؤنفت الرحلات الدولية في مطار توكومين بعد تعليق قصير. وروت شهادات محلية حالة من الذعر في المراكز الحضرية، إذ استمر الزلزال الأول حوالي دقيقة واحدة ودفع إلى عمليات إخلاء واسعة. وأوضحت السلطات أنها ستؤجل التفتيشات الهيكلية الكاملة للمواقع المتضررة حتى يخف النشاط الزلزالي.
وقد أظهرت الإمارات نهجاً ثابتاً في تقديم الدعم الإنساني لدول أمريكا اللاتينية عقب الكوارث الكبرى. فبعد زلزال ضرب كولومبيا في أغسطس 2026 أسفر عن قتلى وجرحى وخسائر مادية جسيمة، خصصت وكالة الإمارات للمساعدات 10 ملايين دولار للإغاثة العاجلة بناء على توجيهات الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفقاً لما أعلنته الوكالة. ووجهت مساعدات مماثلة إلى فنزويلا عقب زلزالين توأمين وقعا في وقت سابق من العام نفسه، مع التزام تمويلي مشابه للإمدادات الطبية والغذاء ومعدات الإيواء.
ويعكس هذا التعبير عن التضامن التزام الإمارات المستمر بالمشاركة في جهود الاستجابة للأزمات الدولية. وقد أبرزت وزارة الخارجية تعاطفها مع المجتمعات المتضررة واستعدادها لاستكشاف مزيد من التعاون إذا طُلب ذلك. وسيساعد التنسيق مع السلطات البنمية والشركاء العالميين في مواجهة أي احتياجات متطورة خلال مرحلة التعافي.


