ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن علي سعيد النيادي رئيس الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث (NCEMA) أدلى بتصريحه بمناسبة اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث الذي حمل شعار عام 2026 «المرونة تبدأ من المنزل». وشدد النيادي على أن الاستعداد الحقيقي ينبع من الوعي الفردي والجاهزية الأسرية مع الدور المتكامل للمؤسسات والمجتمع بأكمله.
وأوضح الرئيس كيف تواصل الإمارات دعمها لإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث حتى عام 2030 من خلال نهج وطني يركز على فهم المخاطر وتعزيز الحوكمة والاستثمار في الاستعداد وتحسين كفاءة الاستجابة. ويعكس هذا التوجه السياسي اهتمام القيادة بمواءمة الأولويات الداخلية مع المعايير العالمية في هذا المجال.
وقال النيادي: «إن القوة الحقيقية لأي أمة لا تكمن فقط في سرعة استجابتها للأزمات بل في فعالية توقعها وتخفيف آثارها». وأضاف أن بناء المرونة لا يبدأ عند وقوع الأزمة بل قبل ذلك انطلاقاً من منزل مستعد وأسرة واعية ومجتمع مزود بالمعرفة والقدرة على اتخاذ الإجراء الصحيح. وسوف تواصل الهيئة تهيئة نظام استباقي متكامل للطوارئ والأزمات والكوارث مع التقدم نحو تحقيق أهداف الإطار. وتعزز هذه الجهود دور الدولة في المنابر متعددة الأطراف بما في ذلك المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث.
وأظهرت بيانات المكتب الأممي للحد من مخاطر الكوارث انخفاض متوسط الوفيات العالمية المرتبطة بالكوارث لكل 100 ألف نسمة بنسبة 65% من 2.12 خلال 2005-2014 إلى 0.75 في الفترة 2016-2025. ووجد تقييم للمكتب أن عدد الدول التي أبلغت عن استراتيجيات وطنية للحد من مخاطر الكوارث ارتفع من 56 في 2015 إلى 151 في 2026 مما يعكس انتشاراً أوسع للنماذج الاستباقية التي تروج لها الإمارات منذ فترة طويلة في المنطقة. وقد ساهمت الهيئة من خلال مشاركتها النشطة في مجموعات عمل مجموعة العشرين وبريكس حول إدارة الكوارث فضلاً عن المجموعة العربية للحد من مخاطر الكوارث.
وأكد النيادي أن الإمارات قد عززت موقعها على منصة الحد من مخاطر الكوارث العالمية من خلال دفع التعاون متعدد الأطراف ودعم التنفيذ الكامل لإطار سنداي. وتشمل هذه الأنشطة بناء القدرات وتبادل المعارف وترويج الحلول المبتكرة التي تعزز الاستعداد عبر الحدود. ويتماشى هذا البيان مع عمل الهيئة المستمر لتحديث الاستراتيجيات الوطنية استجابة للتغيرات في المخاطر المرتبطة بتغير المناخ والتوسع الحضري.
وبحسب الرئيس فإن شعار اليوم يؤكد أن المرونة يجب أن تُزرع مسبقاً من خلال المستويات الأسرية والمجتمعية وليس فقط أثناء الطوارئ. ولذلك وسعت الهيئة مبادرات التوعية العامة والتدريبات الافتراضية والشراكات التي تدمج الحد من المخاطر في الممارسات اليومية. ويكمل هذا النهج الشامل للمجتمع التحديثات التكنولوجية في الرصد والإنذار المبكر التي عززت المرونة الوطنية الشاملة.
وأشارت تحاليل البنك الدولي لاتجاهات الكوارث في الشرق الأوسط إلى ارتفاع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن أحداث مثل الفيضانات وعواصف الغبار وهو نمط دفع نحو تعزيز الاستثمارات الوقائية في أنحاء الخليج. ويتناول إطار الإمارات هذه الضغوط بدمج اعتبارات المخاطر في مشاريع التنمية وتخطيط البنية التحتية الحيوية. وتعزز تصريحات النيادي في هذه المناسبة الدولية التزام الهيئة بالحفاظ على التقدم نحو نتائج أكثر أماناً واستدامة على المستويين الوطني والعالمي.


