ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن وزارة الداخلية قدمت خبراتها في الطب الشرعي الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي خلال اجتماع لمنظمة الإنتربول. واستعرض مسؤولون كبار آلية تطبيق الوزارة لتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز فحص الأدلة الرقمية في القضايا الجنائية. وركز العرض على التطبيقات العملية التي طُورت لمواجهة التعقيد المتزايد للجرائم الإلكترونية في المنطقة.
وعُقدت الجلسة في 23 أبريل 2026 ضمن الجهود الدولية المستمرة لتوحيد أساليب الطب الشرعي. وحضر ممثلون عن دول مختلفة الاجتماع لتبادل المعارف حول التقنيات الناشئة.
وقد حددت الإنتربول الطب الشرعي الرقمي كأحد ثلاثة مجالات أولوية لمركز الابتكار التابع لها في سنغافورة هذا العام، وفق ما أشار إليه تقرير المنظمة. ويضم المركز مختبراً للطب الشرعي الرقمي يقدم خبرات في استرجاع البيانات وتحليلها من مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية بما فيها الهواتف الذكية والمركبات. وتدعم هذه البنية التحتية أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء التي تواجه ارتفاعاً في الجرائم الممكنة تكنولوجياً. وأكد التقرير أن الطب الشرعي الرقمي أصبح جزءاً أساسياً من تحقيقات الشرطة الحديثة.
وكشف تقييم أجرته الإنتربول أن الخسائر الناتجة عن الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام الوسائط الاصطناعية بلغت 12 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى 40 مليار دولار بحلول 2027. وتعمل المنظمة على مشروع «سينثويف» لمواجهة تحديات الديبفيك والمحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. كما يجري توزيع إرشادات للتعامل مع الوسائط الاصطناعية للمساعدة في كشف الأدلة الرقمية والتحقق منها للأغراض القانونية. وشكل التعاون في هذه المسائل محوراً رئيسياً في الاجتماع الذي شارك فيه الوفد الإماراتي.
وذكرت تحديثات صادرة عن معهد الأمم المتحدة للبحوث الجنائية والعدالة في مايو 2026 أن الإمارات تشارك بنشاط في المبادرات الدولية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي لإنفاذ القانون. وساهمت وزارة الداخلية في برامج تدريبية قدمت لمسؤولين من 16 دولة أفريقية حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتحدث اللواء خليفة حارب الخييلي في منتديات مشابهة عن أهمية التقدم على المجرمين في استخدام الأدوات الجديدة. وتكمل هذه الأنشطة جهود الوزارة الداخلية لتحديث قدراتها الجنائية.
وقال توشينوبو ياسوهيرا مدير مركز ابتكار الإنتربول إن «الابتكار يربط الخبراء ليبتكروا الحلول معاً». وأضاف عرض الإمارات آراء قيمة من دولة استثمرت بقوة في تقنيات الشرطة الذكية. وتساعد مثل هذه التبادلات على بناء نهج موحد تجاه التهديدات الرقمية التي تتجاوز الحدود الوطنية. وأبرز كريستوفر تشرش كبير متخصصي الطب الشرعي للهواتف المحمولة في الإنتربول أهمية البيانات المستمدة من الأجهزة المتصلة. ويعزز المعرفة المشتركة في هذه الاجتماعات شبكات إنفاذ القانون العالمية.
وأشار استطلاع أجرته وزارة الداخلية الفرنسية عام 2018، واستُشهد به في منشورات الإنتربول، إلى وجود فجوات في تكيف أجهزة إنفاذ القانون مع التغيرات التكنولوجية. ومنذ ذلك الحين وسعت المنظمة تركيزها على التدريب العملي ومشاركة الموارد في مجال الطب الشرعي الرقمي. ومثل اجتماع أبريل 2026 خطوة إ tamb إضافية في مواجهة هذه التحديات المستمرة من خلال المنصات التعاونية. وناقش المشاركون أفضل الممارسات لدمج الذكاء الاصطناعي دون المساس بالمعايير الأخلاقية في التحقيقات.


