شارك وفد من وزارة الداخلية الإماراتية في الدورة الخامسة لمنتدى التعاون الأمني العام العالمي في ليانيونغانغ بالصين بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام). واستمر الحدث من 8 إلى 10 سبتمبر وركز على توحيد الدول لتعزيز حوكمة الأمن العام وسط الاضطرابات العالمية. وتمحورت المناقشات حول إجراءات عملية لمواجهة التحديات عابرة الحدود بدءاً من التهديدات السيبرانية وصولاً إلى الجريمة المنظمة. واستغل المسؤولون هذه المنصة لتبادل الخبرات مع نظرائهم من مختلف أنحاء العالم.
ودعمت وزارة الأمن العام الصينية هذا التجمع الذي جذب أكثر من 2100 مشارك من 139 دولة ومنطقة ومنظمة دولية بحسب ما أشار إليه تقرير «غلوبال تايمز».[[1]](https://www.globaltimes.cn/page/202609/1370171.shtml) وناقشت ثمانية منتديات فرعية مواضيع شملت إدارة الهجرة والتعاون الدولي في مكافحة المخدرات والأمن السيبراني إلى جانب معرض لتكنولوجيا الأمن العام. كما استضاف المنتدى إطلاق تحالف دولي يهدف إلى مكافحة الاحتيال الهاتفي والإلكتروني. وأصدر المنظمون تقرير المؤشر الأمني العام العالمي للعامين 2025-2026 خلال الفعاليات.
وكان المنتدى الذي أُطلق أصلاً عام 2015 قد تطور ليصبح منبراً رئيسياً لدبلوماسية إنفاذ القانون في إطار مبادرة الأمن العالمي الصينية بحسب تقييم لمؤسسة كارنيغي.[[2]](https://carnegieendowment.org/research/2025/08/a-new-world-cop-on-the-beat-chinas-internal-security-outreach-under-the-global-security-initiative) ويعزز التعاون العملي في مجال الشرطة وبناء القدرات بمشاركة مسؤولين كبار من دول متعددة. ويعكس انخراط الإمارات التزامها المستمر بالشراكات الأمنية متعددة الأطراف التي تعزز الاستقرار الإقليمي والعالمي.
واشترك ممثلو الإمارات في جلسات حول مكافحة الإرهاب والتعاون في التعليم الشرطي خلال البرنامج الذي استمر ثلاثة أيام. وتبني مشاركتهم على الروابط الأمنية الثنائية القائمة مع الصين التي تشمل التدريبات المشتركة ومبادرات تبادل المعلومات. وتتيح مثل هذه المنتديات للوزارة مقارنة ممارساتها بالمعايير الدولية مع تقديم وجهات النظر الإماراتية حول نماذج الحوكمة الفعالة.
وأدخل تقرير المؤشر لهذا العام مؤشراً أمنياً خاصاً بالذكاء الاصطناعي للمرة الأولى بحسب المنشورات الحكومية الصينية. ويقيم الدول عبر أبعاد مثل إنفاذ القانون ومكافحة الإرهاب وسلامة الطرق والحماية الرقمية. وتوفر هذه البيانات أساساً للدول لتحديد الثغرات والسعي إلى تحسينات موجهة في إطاراتها الأمنية.
واستكشفت جلسات متوازية إضافية سلامة السياحة والخدمات الأمنية الدولية مقدمة نظرة واسعة على المخاطر المعاصرة. وأبرز الخبراء دور المعدات المتقدمة والتدريب في مواجهة التهديدات المتطورة مثل المخدرات الاصطناعية والاحتيال السيبراني. وقام وفد الإمارات بمراجعة المعروضات في المعرض التكنولوجي المصاحب لتقييم التطبيقات المحتملة للاستخدام المحلي.


