أوضحت شرطة دبي مجموعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي من شأنها إعادة تعريف القدرات التشغيلية خلال الخمسة عشر عاماً المقبلة، وفقاً لبيان أصدرته وكالة أنباء الإمارات. وقدم العرض في قمة الشرطة العالمية، حيث درس الخبراء سبل استخدام الذكاء الاصطناعي وأنظمة الأمن المتكاملة وتبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي لمواجهة التهديدات المتطورة التي تشمل الهجمات الإلكترونية والجرائم عبر الحدود. واستعرض الفريق عبدالله خليفة المري مبادرات تحول القوة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال تفقدات متصلة، وفق ما أوردته شرطة دبي.
وقد نشرت القوة بالفعل 36 روبوتاً في المهام الشرطية والإدارية، وأنجزت 104 مشاريع تكنولوجية خلال العام الماضي، بحسب تحديثات شرطة دبي. ويهدف مشروع «هورايزن إكس» الذي أطلق في أغسطس 2026 إلى توقع الاتجاهات الأمنية المستقبلية وتحويلها إلى مشاريع عملية تتماشى مع خمسة محاور رئيسية تشمل البيانات والتكنولوجيا والمرونة المؤسسية. ويعد مركز الاستشراف المستقبلي شريكاً استراتيجياً في هذه الجهود، بحسب بيان لشرطة دبي.
وشدد المشاركون الدوليون في القمة على قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة كميات هائلة من المعلومات لكشف الأنماط ودعم التحليل، نقلاً عن «خليج تايمز» من موقع الحدث. وشارك العميد الدكتور راشد حمدان الغافري، نائب المدير العام للإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي، في مناقشات حول سد فجوات المراقبة عبر الكشف الفوري عن التهديدات. وأوضح الدكتور عادل الشرجي من «بريسايت» أن على الجهات المعنية الاستثمار في المهارات والبنية التحتية إلى جانب التكنولوجيا مع الحفاظ على الإشراف البشري.
ويتوافق توجه شرطة دبي مع الاستخدام الأوسع في الإمارات لتكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة، كما وثق تقرير صادر عن مؤسسة دبي للمستقبل حدد 100 حالة استخدام عبر قطاعات تشمل المدن الذكية والسلامة العامة. ويشمل أحد هذه التطبيقات مركبة دورية بدون سائق طورت محلياً ووضعت في الخدمة بـ«غلوبال فيليج». وأبرز تقييم المؤسسة كيف تجتمع التوجيهات الحكومية والخبرات الشركاتية والمؤسسات البحثية لتمكين هذه التطورات.
وتحدد استراتيجية العمليات 2033 أربع أولويات لشرطة دبي تشمل تحسين أوقات الاستجابة للحالات الطارئة وتوسيع الوظائف المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما أفادت «إمارات 24|7» عقب تفقد سنوي أجراه المري. وشملت المراجعة مؤشرات الأداء والمشاريع التنموية والتكنولوجيات الناشئة في الإدارة العامة للعمليات. ووصف المسؤولون الاستراتيجية بأنها تبني المرونة التشغيلية من خلال الأنظمة الذكية وقنوات الاتصال المستدامة.
وتدمج «رؤية المرور 2040» التي أقرها العميد جمعة سالم بن سويدان الذكاء الاصطناعي لتحديد المخاطر بشكل استباقي والاستعداد لأهداف المخطط الحضري الرئيسي، حسبما ذكرت «غلف نيوز». وتتابع الرؤية الاتجاهات الناشئة لوضع الأولويات وتطوير المشاريع المتجاوبة، وفقاً للإدارة العامة للمرور. وتدعم أهدافاً أوسع تتعلق بالأمن والسلامة والابتكار في أرجاء الإمارة.
وتشير التحليلات العالمية إلى أن الذكاء الاصطناعي يدفع باتجاه تغييرات في أساليب الجريمة، بما في ذلك ارتفاع بنسبة 180% في هجمات الاحتيال متعددة الخطوات سجلت في 2025، بحسب تقرير «سامسوب» عن احتيال الهوية الذي استشهد به المنتدى الاقتصادي العالمي. وتضمنت شراكات شرطة دبي مع جهات مثل مايكروسوفت والإنتربول ضمن استراتيجية التنقل 2025-2030 أدوات تنبؤية لمواجهة مثل هذه التطورات، على ما أوردته «غلف نيوز». وتضع هذه المبادرات المجتمعة القوة في موقع يمكنها من التعامل مع المتطلبات الأمنية الحالية والمستقبلية من خلال تبني منظم للتكنولوجيا.


