ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أرسل برقية إلى الرئيس يوري كاغوتا موسيفيني يعبر فيها عن التهنئة بيوم استقلال أوغندا. وبعث نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، برسائل مشابهة إلى القائد والشعب الأوغنديين. وتسلط هذه التبادلات الضوء على العلاقة الثنائية القوية التي توسعت بشكل كبير عبر العديد من القطاعات خلال السنوات الماضية.
تحتفل أوغندا بيوم استقلالها في التاسع من أكتوبر من كل عام، إحياء لذكرى تحررها من الحكم الاستعماري البريطاني عام 1962. وأعرب قادة الإمارات عن تمنياتهم بتحقيق المزيد من التنمية والرخاء للدولة الشرق أفريقية ومواطنيها في رسائلهم. وتمثل هذه الرسائل السنوية جزءاً روتينياً من البروتوكول الدبلوماسي بين البلدين اللذين يحافظان على سفارات نشطة واتصالات على مستوى رفيع.
وبحسب ما ذكره سفير أوغندا لدى الإمارات زاكي كيبيدي في مقابلة مع «فوربس أفريقيا»، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 2.85 مليار دولار في 2024، مرتفعاً بشكل ملحوظ من 600 مليون دولار في 2018. وأوضح السفير أن الإمارات أصبحت الوجهة التصديرية الأولى لأوغندا للمرة الأولى، متجاوزة الشركاء الإقليميين التقليديين بما في ذلك كينيا وتنزانيا. وتظهر بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي أن صادرات أوغندا إلى الإمارات بلغت 2.61 مليار دولار في 2024، يتقدمها شحنات الذهب والقهوة.
ونمت الاستثمارات الإماراتية في أوغندا أكثر من عشرة أضعاف منذ 2018 لتصل إلى 3.5 مليار دولار بحلول 2024، كما أخبر السفير «فوربس أفريقيا»، مما يجعل الدولة الخليجية من بين أكبر ثلاثة مستثمرين في البلاد. وقام الرئيس موسيفيني بزيارات متعددة إلى الإمارات في السنوات الأخيرة، في حين زار الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان كامبالا في مايو 2025، حيث تم توقيع ست مذكرات تفاهم حول البنية التحتية والتعاون الدبلوماسي. وقد ساعدت هذه النشاطات على تنويع العلاقات لتشمل مجالات الطاقة والزراعة والتكنولوجيا إلى جانب التجارة.
وأعلنت وزارة التجارة الأوغندية أن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين تجاوز 2 مليار دولار سنوياً، إذ تجد صادرات أوغندا من القهوة والشاي والسمك أسواقاً مفتوحة في الإمارات. وفي المقابل توفر الإمارات المنتجات البترولية والآلات والأجهزة الإلكترونية، وتدعم ذلك رحلات جوية مباشرة تسهل نقل السلع القابلة للتلف. وأشار السفير كيبيدي إلى أن أكثر من 150 ألف أوغندي يقيمون ويعملون في الإمارات حالياً، ويرسلون حوالات سنوية تصل إلى نحو 350 مليون دولار تساهم في دعم الاقتصاد الأوغندي.
وأفاد تحديث لاحق من مسؤولين أوغنديين بأن حجم التجارة الثنائية الإجمالي ارتفع إلى 4.7 مليار دولار في 2025، أي أكثر من سبعة أضعاف ما كان عليه في 2018. وركز المنتدى الخامس للأعمال بين الإمارات وأوغندا الذي عقد عام 2026 على قطاعات تشمل معالجة المنتجات الزراعية والتعدين والسياحة لتعزيز هذه التدفقات. ويواصل الجانبان البحث عن اتفاقيات إضافية تبنى على قاعدة الدعم الدبلوماسي المتبادل الذي أظهرته الرسائل المتبادلة مثل تلك التي تم تبادلها في يوم الاستقلال.


