أفادت وزارة الخارجية الإماراتية بأن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أجرى اتصالاً هاتفياً مع كاسبار فيلدكامب عقب تعيينه وزيراً للخارجية في مملكة هولندا. وبحث الوزيران خلال النقاش فرص تعزيز العلاقات الثنائية في القطاعات التي تخدم مصالح البلدين ومواطنيهما المشتركة. وتقدم الشيخ عبدالله بالتهاني لفيلدكامب متمنياً له التوفيق، وأعرب عن استعداد الإمارات للتعاون في تطوير الشراكات الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام وفق استراتيجيات التنمية في كل من البلدين.
وتناول الاتصال التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط إلى جانب قضايا أخرى تهم الجانبين، بحسب البيان الرسمي الصادر عن الوزارة الإماراتية. وتشكل هذه الاتصالات رفيعة المستوى جزءاً من التواصل الدبلوماسي المنتظم الذي يميز العلاقات بين البلدين منذ أن كانت هولندا من أوائل الدول الأوروبية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الإمارات بعد تأسيسها عام 1971. وأكدت المحادثة التزاماً بالحوار حول الاستقرار الإقليمي الذي ظهر في مبادلات سابقة بين وزارتي الخارجية.
وتظهر بيانات قاعدة بيانات كومتريد التابعة للأمم المتحدة أن الإمارات صدرت بضائعاً بقيمة 2.85 مليار دولار إلى هولندا خلال 2024، مع تصدر المعدات الكهربائية والآلات والألمنيوم قائمة الفئات الرئيسية. وفي الفترة ذاتها شحنت هولندا بضائعاً بقيمة 4.56 مليار دولار إلى الإمارات، مما أنتج فائضاً تجارياً للشريك الأوروبي بلغ 2.69 مليار دولار. وتعكس هذه التدفقات توسعاً مطرداً في الروابط التجارية التي تضاعفت أكثر من مرة منذ 2015 وتشمل الآن قطاعات الطاقة والتكنولوجيا واللوجستيات.
وتركز الاستثمارات الهولندية في الإمارات على مشاريع الطاقة المتجددة وتقنيات إدارة المياه، وهما مجالان يسعى فيهما البلدان إلى تحقيق أهداف طموحة في مواجهة التغير المناخي. وتدرج بيانات وزارة الاقتصاد الإماراتية هولندا ضمن أبرز الشركاء التجاريين الأوروبيين، فيما تعقد اللجان المشتركة اجتماعات دورية لاستكشاف فرص تعاون جديدة في الابتكار وتعزيز مرونة سلاسل التوريد. وأبرز مسؤولون من الجانبين في السابق الأمن الغذائي والطاقة النظيفة كأولويات قد تشهد مبادرات مشتركة إضافية في السنوات المقبلة.
ويحافظ البلدان على تبادلات ثقافية وتعليمية نشطة تشمل شراكات جامعية نمت منذ مطلع الألفية الثالثة. ويستمر نقاش الشيخ عبدالله مع فيلدكامب في نمط التواصل السريع مع أعضاء الحكومة الهولندية الجدد الذي اتبعه وزراء إماراتيون سابقون. وتساعد هذه الاتصالات في الحفاظ على زخم علاقة أثمرت نتائج ملموسة في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية على مدى أكثر من خمسة عقود.


