ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن التحالف العالمي لمكافحة الجريمة المالية اختار محمد شالو نائبا لرئيس مجلسه الاستشاري خلال اجتماعاته في 7 أكتوبر 2026 بأبوظبي. ويشغل شالو منصب مدير إدارة الشراكات الاستراتيجية والاتصالات بالأمانة العامة للجنة الوطنية الإماراتية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.
ورحب حامد سيف الزعابي الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية بالتعيين. وقال الزعابي إن «الكفاءات الإماراتية تمتلك الخبرة والقدرات التي تمكنها من المساهمة بفعالية في الجهود الدولية لمكافحة الجرائم المالية».
ووصف خوليسيل خانييل رئيس التحالف العالمي لمكافحة الجريمة المالية شالو بأنه إضافة قيمة للمجلس الاستشاري في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الإمارات. وأشار إلى خبرته في مجال مكافحة الجرائم المالية وقدرته على بناء شراكات فعالة ودوره في صياغة الأولويات الاستراتيجية. وأعرب عن تطلعه لما سيقدمه من دعم في تحقيق رؤية التحالف.
ويمنح المجلس الاستشاري آراء خبراء تساعد في توجيه الاتجاه الاستراتيجي للتحالف وتمكنه من التعامل مع التطورات السياسية والمخاطر الناشئة والأولويات العالمية. كما يسعى إلى الحفاظ على نزاهة ومصداقية مبادرات التحالف وفق تقييم صادر عنه. ويتولى أعضاؤه التأكد من توافق البرامج مع التحديات العملية التي تواجه الجهات الحكومية والخاصة على حد سواء.
ويعمل التحالف منصة تعاونية تجمع الحكومات والكيانات الخاصة والمنظمات الدولية في مواجهة الجريمة المالية. وأوضح شالو أن التعيين يعكس دعم قيادة الإمارات للكفاءات الوطنية وتزايد حضور المتخصصين الإماراتيين في المنتديات الدولية المتخصصة.
وتقدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حجم غسل الأموال العالمي بما يتراوح بين 2 و5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي السنوي. ويعادل ذلك خسائر سنوية تتراوح بين 800 مليار دولار و2 تريليون دولار الأمر الذي دفع إلى تعزيز التنسيق الدولي. أما بيانات شركة ليكسيس نيكسيس ريسك سوليوشنز فتشير إلى أن تكاليف الامتثال لمكافحة الجرائم المالية حول العالم تجاوزت 206 مليارات دولار في الإحصاءات الأخيرة. وتؤكد هذه الأرقام على حجم الموارد التي تحتاجها المؤسسات والجهات التنظيمية لمواجهة هذه التهديدات.
وسجلت الإمارات تقدما ملموسا في إطارها الوطني لمكافحة الجرائم المالية بعد خروجها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) مطلع عام 2024 وفق التقييمات الرسمية. وقد وسعت السلطات نطاق التحقيقات واتفاقيات تبادل المعلومات والإجراءات التنفيذية بما يتوافق مع المعايير العالمية. ويقود حامد سيف الزعابي حاليا الفريق الوطني الإماراتي المستعد لدورة التقييم المتبادل المقبلة حيث تنسق اللجنة بين الجهات الحكومية المختلفة لضمان الامتثال والكفاءة.
ويأتي التعيين في وقت يركز فيه التحالف على المخاطر الناشئة المرتبطة بالأصول الرقمية وشبكات الجريمة المنظمة عابرة الحدود. ويشدد الأعضاء على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لسد الثغرات في الكشف والوقاية. وسيساهم شالو في تهيئة الأولويات الاستراتيجية مستندا إلى خبرته العملية. ويعزز هذا التطور من دمج الرؤى الإماراتية في النقاشات السياسية العالمية المتعلقة بالنزاهة المالية.


