أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات هجمات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي التي أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وإصابة مئات المدنيين. وأصدرت الوزارة بيانها بعد الضربات التي استهدفت طائرة تابعة للخطوط السعودية وألحقت أضراراً بمرافق المطار في العاصمة السعودية. وأوضحت السلطات السعودية للطيران المدني أن القتلى يحملون جنسيات سعودية ومصرية وأردنية وسورية وفلسطينية وسودانية وأمريكية وبنغالية. وقد أدت الحوادث إلى إلغاء واسع للرحلات الجوية وتحويل مسارات أخرى لدى الناقلين الإقليميين.
وأكد البيان الذي نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام) أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها. ويأتي الموقف الإماراتي في وقت تشهد فيه السعودية سلسلة من الهجمات المشابهة التي تربطها الرياض بجماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن. ويتوافق هذا التقييم مع ما أعلنته السلطات السعودية من أن استهداف الطيران المدني يشكل تصعيداً خطيراً.
وأعادت وزارة الخارجية التأكيد على التضامن الكامل لدولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية ودعمها لكافة الإجراءات الهادفة إلى حماية أمن المملكة واستقرارها. كما قدمت تعازيها الصادقة إلى أسر الضحايا والشعب السعودي، وتمنت الشفاء العاجل لجميع المصابين في الهجمات التي وقعت خلال أكتوبر.
وأشارت السلطات السعودية للطيران المدني إلى أن الهجمات أدت إلى إغلاق مؤقت لبعض أقسام مطار الملك خالد الدولي مع تعليق العمليات لإجراء فحوصات أمنية. ونقلت صحيفة «خليج تايمز» أن هذه الضربات تأتي ضمن تصعيد حوثي أثر في عدة مطارات سعودية منها مطار أبها والمنشآت الجنوبية، مما تسبب في أضرار مادية للمحطات والطائرات إلى جانب الخسائر البشرية.
وتكشف بيانات مشروع موقع النزاع المسلح والبيانات عن تنفيذ الحوثيين قرابة 1000 هجوم صاروخي وبالصواريخ على الأراضي السعودية بين 2015 و2022، وكانت المطارات المدنية من أبرز الأهداف. كما سجلت السعودية عام 2019 عدة هجمات على مطار الملك خالد الدولي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المسافرين والعاملين. وأعاد التصعيد الحالي إثارة المخاوف حول سلامة الطيران في منطقة الخليج وفق تقييمات أمنية إقليمية.
وقد تعهد التحالف الذي تقوده السعودية بالرد الحازم على هذه الأفعال الحوثية، مؤكداً استمرار استهداف مواقع الإطلاق في اليمن. وفي المقابل أعلن المتحدثون الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات الأخيرة معتبرين المجال الجوي السعودي منطقة عمليات مشروعة. ويشدد المسؤولون السعوديون على أن استهداف المنشآت المدنية يخالف المعايير الإنسانية الدولية.
وأصدرت جامعة الدول العربية بيانات تعكس موقف الإمارات بإدانة الهجمات على المطارات لأنها تهدد الملاحة الجوية الدولية والاستقرار الإقليمي. كما أعربت دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى عن إدانات مماثلة شددت على أهمية حماية المنشآت المدنية. وقد عززت هذه الأحداث التنسيق بين الجهات المنظمة للطيران في الخليج لمواجهة المخاطر المستمرة.


