ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن وزارة الخارجية البحرينية أدانت بشدة الهجوم الإيراني على سفينة أدنوك الإماراتية في بيان نشرته على منصة إكس. وأعربت الوزارة عن تضامنها التام مع الإمارات، مطالبة بوقف فوري للأعمال التي تعرض الشحن الدولي والاستقرار الإقليمي للخطر. ويعكس هذا الموقف رد الفعل الأوسع لدول مجلس التعاون الخليجي على الحوادث المتكررة في هذا الممر المائي الحيوي.
ويُعد الهجوم الذي وقع في 8 أغسطس الضربة الإيرانية السادسة عشرة على سفينة أدنوك منذ بدء النزاع الإقليمي الحالي، بحسب ما أوردته صحيفة ذا ناشيونال. ووصفت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم الصاروخي بأنه انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يطالب باحترام حرية الملاحة. ولم تسجل التقارير وقوع أي إصابات في الحادث الأخير.
وتفصل وثيقة أممية تفاصيل قرار 2817 الذي اعتمد في مارس 2026، مؤكدة أنه يدين الهجمات الإيرانية على الدول المجاورة وأي تهديدات لعرقلة المرور عبر مضيق هرمز. ويطالب القرار طهران بالالتزام بالقانون الدولي ووقف كل الاستفزازات ضد السفن التجارية. وحظي القرار برعاية 136 دولة في رقم قياسي، ما يعكس تأييداً دولياً واسع النطاق.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025، أي نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. وتتجه الشحنات الرئيسية إلى الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية التي تستقبل الجزء الأكبر منها. وتعد السعودية والعراق والإمارات من أبرز المصدرين الذين يعبرون هذا الممر الضيق.
وأصدرت قطر والأردن والكويت والسعودية إدانات مماثلة للعمل الإيراني بحسب وسائل إعلام إقليمية. ووصفت البيانات الضربة بالإجماع بانتهاك للأعراف البحرية الدولية مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر على أمن الطاقة العالمي. ويبرز هذا التحرك الدبلوماسي المنسق المخاوف المشتركة حيال التهديدات المتزايدة للممرات التجارية.
وأظهرت تحليلات الصناعة أن حركة الملاحة عبر المضيق ظلت أقل من مستويات ما قبل النزاع التي تراوحت بين 130 و140 سفينة يومياً وسط التوترات المستمرة. وشهدت الأشهر الأولى من العام تحويلات كبيرة، إذ تجنبت أكثر من 95 بالمئة من الشحنات الاعتيادية المنطقة في ذروة القتال، كما أشارت بريتانيكا في مراجعتها لنزاع إيران 2026. وتواصل السلطات رصد التطورات لقياس تأثيرها المحتمل على إمدادات النفط العالمية.


