أعدت شرطة دبي دراسة متقدمة حددت 36 تحدياً أمنياً مستقبلياً من خلال آراء 507 متخصصين وخبراء من 30 دولة، وفقاً لتقرير لوكالة أنباء الإمارات. وتشكل المبادرة جزءاً من الجهود المستمرة لتوقع المخاطر المتطورة في بيئة عالمية باتت أكثر تعقيداً. وشدد المسؤولون على أهمية التعاون الدولي في رسم ملامح هذه التهديدات المحتملة خلال ورش عمل متخصصة استخدمت تقنيات التخطيط السيناريوي وأدوات المحاكاة. وسعت القوة إلى إجراء مثل هذه التقييمات الاستشرافية للحفاظ على فعاليتها التشغيلية وسط التغيرات التقنية والاجتماعية السريعة.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الدراسة جمعت مشاركين درسوا مجموعة من القضايا المتوقعة، رغم أن الفئات المحددة للـ36 تحدياً لم تُكشف في الإعلان الأولي. ونظمت شرطة دبي العمل في شكل جلسة مخصصة تركز على التخطيط السيناريوي واستعراض البدائل، كما أفاد بيان إعلامي صادر عنها في 10 مارس 2026. ومكّن هذا النهج الخبراء من اختبار الاستجابات لسيناريوهات افتراضية قد تبرز في السنوات المقبلة. وأصبحت هذه التمارين سمة دورية في برنامج تدريبات القوة.
ويستند هذا التقييم الأخير إلى قمة الشرطة العالمية التي استضافتها شرطة دبي في السنوات الماضية، بحسب ما أوردته «عرب نيوز» في تقرير نشرته في يناير 2025 توقعت حضور أكثر من 17 ألف متخصص في إنفاذ القانون والحكومات من 130 دولة. وأبرزت القمم مراراً مواضيع الأمن السيبراني والجريمة المنظمة ودمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الشرطة. وتضمنت الدورات السابقة مسارات خاصة حول دور المرأة في إنفاذ القانون أدارها مسؤولون رفيعو المستوى بينهم ممثلون عن مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI). وأكدت هذه المنصات دائماً أن التحديات الأمنية تتجاوز الحدود الوطنية وتستدعي حلولاً مشتركة.
ووضعت شرطة دبي الدراسة ضمن استراتيجيتها الأوسع القائمة على اتخاذ تدابير استباقية، كما أشار بيان صادر عنها. وتتماشى المبادرة مع عادة القوة الراسخة في الشراكة مع نظرائها العالميين لتبادل المعرفة حول المخاطر الناشئة. وأوضح المسؤولون أن نتائج الـ36 تحدياً المحددة ستساهم في تطوير وحدات تدريبية مستقبلية وتعديلات في السياسات. كما تكمل هذه الجهود الاستثمارات الجارية في التقنيات الذكية المطبقة بالفعل في البنية التحتية الأمنية بدبي.
وأقامت شرطة دبي ورشة عمل منفصلة في وقت سابق من عام 2026 استخدمت أدوات الألعاب والمحاكاة لاستكشاف مستقبلات بديلة، بحسب ما ذكره موقعها الإلكتروني. وعززت تلك الجلسة النموذج التعاوني ذاته المعتمد في الدراسة الكبرى التي شملت 30 دولة. وضم المشاركون في هذه البرامج متخصصين إقليميين ودوليين يتمتعون بخبرات متنوعة في المجالات الأمنية. ويؤكد التكرار في التركيز على هذه الأنشطة الأولوية التي توليها القوة للاستشراف بدلاً من الرد اللاحق في عقيدتها التشغيلية.
وأشار قادة أمنيون عالميون شاركوا في فعاليات شرطة دبي إلى أهمية تبادل المعلومات في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، وفق تغطية مركز ARN News Centre في مايو 2025. ومن المتوقع أن تسهم الـ36 تحدياً التي حددتها الدراسة الأحدث في صياغة إطارات محدثة قد تستفيد منها وكالات أخرى في المنطقة. وأتاحت شرطة دبي النتائج للخبراء المشاركين لاستمرار الحوار حولها. وتعتزم القوة دمج بعض التوصيات في دورة التخطيط الاستراتيجي السنوية.


