ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية عقد سلسلة من اللقاءات المنفصلة مع وزراء الخارجية ومسؤولين رفيعي المستوى في نيويورك. جاءت هذه المناقشات خلال الجلسة الرفيعة المستوى للدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وبحث فرص الشراكة الموسعة. واستعرض المشاركون ما تحقق من تقدم في مجالات التعاون القائمة، مع تحديد قطاعات جديدة للعمل المشترك.
وبحسب التقرير الوارد من وكالة أنباء الإمارات (وام)، التقى الشيخ عبدالله بوزراء خارجية قبرص وسلوفينيا وصربيا ومقدونيا الشمالية وغيرهم. وتناولت المباحثات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتعليمية والصحية والزراعية والتكنولوجية والذكاء الاصطناعي وأمن الغذاء والطاقة المتجددة وتغير المناخ. كما تبادل المسؤولون الآراء حول مختلف الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة، مع التأكيد على دفع الجهود متعددة الأطراف لمواجهة التحديات العالمية.
وأوردت غلف نيوز أن الوزير الإماراتي التقى أيضاً خلال زيارته للجمعية العامة برؤساء وزراء سانت فنسنت والغرينادين وكينيا وغينيا، إضافة إلى نظرائه من فرنسا والمجر وليبيريا وتوفالو ونيجيريا والفلبين وهندوراس. وهنأ الشيخ عبدالله جان نويل بارو بمناسبة تعيينه وزيراً لأوروبا والشؤون الخارجية في فرنسا خلال أحد اللقاءات. كما شملت الاجتماعات مناقشات حول الشراكات الإنسانية مع سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي بهدف توسيع الروابط الاستراتيجية في عمليات الإغاثة العالمية.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة أولت أولوية لقمة المستقبل بهدف إصلاح المؤسسات الدولية ومعالجة المسائل العالمية الملحة. واستفاد الوفد الإماراتي من هذه المنصة للتأكيد على مساهمات الدولة في العمل المناخي، والتي جاءت في أعقاب رئاستها لمؤتمر COP28 العام الماضي. وتتناسب هذه التحركات الدبلوماسية مع النهج الراسخ للإمارات في تعزيز التعاون الدولي في مجالات التنمية والأمن.
وحضر هذه اللقاءات ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة للتعاون الدولي والدكتور سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وعدد آخر من كبار المسؤولين الإماراتيين، على ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وكان السفير محمد أبوشهاب المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة حاضراً أيضاً إلى جانب مبعوثين آخرين. وتعكس هذه التجمعات مدى اتساع النشاط الدبلوماسي الإماراتي خلال اجتماعات الجمعية العامة السنوية.
وتعبر اجتماعات الشيخ عبدالله عن الجهود المتواصلة لإقامة شراكات تدعم المصالح المتبادلة في تحقيق الاستقرار والازدهار، وهو أمر يتكرر في مشاركات الإمارات في الدورات السابقة للجمعية العامة. وركزت المناقشات على الحوار لتحديد الأولويات المشتركة دون الإعلان عن سياسات محددة. ويتوقع استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية عبر القنوات الدبلوماسية المعروفة خلال الأشهر المقبلة.


