أرسلت دولة الإمارات العربية المتحدة خمس قوافل مساعدات محملة بـ800 طن من مواد الإغاثة دخلت إلى غزة يوم الخميس، على ما أوردت وكالة أنباء الإمارات. وتشكل هذه الشحنات جزءاً من عملية «الفارس الشهم 3» التي تعد مبادرة متواصلة سلمت آلاف الأطنان من المساعدات منذ إطلاقها. وحملت القوافل مواد غذائية ومعدات طبية ومواد أساسية أخرى جرى تنسيقها عبر الجهات الإغاثية الإماراتية بالتعاون مع شركاء دوليين على الأرض.
وتُمثل عملية «الفارس الشهم 3» استمراراً لحملة الإمارات الإنسانية الأوسع نطاقاً في الأراضي الفلسطينية التي بدأت أواخر عام 2023. نقلت المراحل السابقة من العملية أكثر من 30 ألف طن من الإمدادات عبر طرق متعددة بحسب الأرقام التراكمية الصادرة عن الحكومة الإماراتية. ويضيف التسليم الأخير إلى جهد مستمر شمل إسقاطات جوية وشحنات بحرية وقوافل برية بهدف مواجهة النقص الحاد داخل غزة.
وأكد مسؤولون إماراتيون مراراً أن العملية تركز على الاحتياجات المدنية العاجلة مع الالتزام بتنسيق وثيق مع السلطات المصرية ووكالات الأمم المتحدة المسؤولة عن التوزيع. ودخلت القوافل عبر معبر رفح بعد استكمال الإجراءات التفتيشية المعتادة بحسب الوكالة. ومن المتوقع أن يبدأ العاملون في مجال الإغاثة داخل غزة توزيع الإمدادات الجديدة فوراً على المستشفيات والملاجئ والعائلات النازحة.
وقد وضعت الإمارات نفسها بين أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية إلى غزة منذ تصاعد النزاع في أكتوبر 2023. وتضع بيانات حكومية جمعها وزارة الخارجية إجمالي المساعدات الإماراتية عند أكثر من 250 ألف طن عند جمع كل طرق التسليم المستخدمة حتى الآن. ويشكل التسليم البري يوم الخميس عنصراً ضمن استراتيجية متعددة الوسائط تتضمن أيضاً إسقاطات جوية منتظمة تتم بالشراكة مع الأردن وحلفاء آخرين.
وسيحصل الفرق الطبية الإماراتية التي تدير مستشفيات ميدانية داخل غزة على أجزاء من الشحنة الطبية الجديدة لتجديد المخزونات المستنفدة. وقد دعمت العملية إنشاء وتشغيل عدة مرافق علاجية مؤقتة عالجت آلاف المرضى منذ افتتاحها. ويضمن التنسيق مع السلطات الصحية المحلية وصول الإمدادات إلى المناطق الأكثر تضرراً من النقص وفقاً لتصريحات الجهات المشاركة.
ومن المقرر أن تتبع قوافل إضافية في الأيام المقبلة كجزء من العملية ذاتها على ما أشارت وكالة أنباء الإمارات. وأكدت الإمارات أن جهودها الإغاثية تبقى إنسانية بحتة وتسترشد بالقانون الدولي والبروتوكولات الإغاثية المعتمدة. وتتابع آليات الرصد تسليم كل شحنة وتوزيعها للتحقق من وصول المساعدات إلى المدنيين المستهدفين.


