بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ببرقية تهنئة إلى صاحب الجلالة السلطان إبراهيم إسكندر ملك ماليزيا بمناسبة اليوم الوطني للبلاد، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في هذه اللفتة بإرسال رسالة مماثلة إلى الملك الماليزي. كما بعث صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة برسائل موازية إلى كل من الملك ورئيس الوزراء أنور إبراهيم في 31 أغسطس 2025. وتعكس هذه الرسائل عمق التواصل الدبلوماسي الذي يربط البلدين منذ سنوات طويلة.
وجاءت الرسائل فيما تحتفل ماليزيا بيومها الوطني الذي يصادف ذكرى استقلالها عن الحكم الاستعماري البريطاني عام 1957 وفق السجلات التاريخية الرسمية الماليزية. ويتولى السلطان إبراهيم إسكندر منصب يانغ دي بيرتوان أغونغ السابع عشر منذ توليه العرش في يناير 2024. أما رئيس الوزراء أنور إبراهيم فيقود الحكومة الاتحادية في كوالالمبور في وقت تسعى فيه ماليزيا إلى تعميق الشراكات الاقتصادية مع دول منطقة الخليج.
وبلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وماليزيا 5.5 مليار دولار في 2024، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 10.9 بالمئة عن العام السابق بحسب بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية. وتسارعت وتيرة التجارة أكثر في النصف الأول من 2025، إذ ارتفعت بنسبة 30.9 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 3.3 مليار دولار. وتشمل هذه المبادلات قطاعات مثل المعدات الكهربائية وزيت النخيل والخدمات المالية واللوجستيات، مما يعكس التكامل في المزايا الاقتصادية بين البلدين.
ودخل اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي وقعته الحكومتان في يناير 2025 حيز التنفيذ في أكتوبر من العام ذاته، بحسب تقييم صادر عن وزارة التجارة الخارجية الإماراتية. ويتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى أكثر من مضاعفة التجارة غير النفطية لتصل إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2032 من خلال خفض الرسوم الجمركية وتبسيط الإجراءات الجمركية وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص. وتركز المجالات الرئيسية على الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والتمويل الإسلامي حيث يتمتع البلدان بمزايا تنافسية.
وقد وسعت الإمارات وماليزيا تعاونهما ليشمل الاستثمار ونقل التكنولوجيا في السنوات الأخيرة وفق بيانات مشتركة صادرة عن الجانبين. وأقامت شركة مبادلة للطاقة وبنك أبوظبي الأول مشاريع مهمة في ماليزيا، بينما تحافظ شركات ماليزية مثل «جي آي إس بي هولدينغز» على حضور متزايد في الإمارات. وعززت هذه الروابط من خلال زيارات رفيعة المستوى منتظمة ومجموعات عمل تنسق الأولويات التنموية بين العاصمتين.
وتتضمن احتفالات اليوم الوطني الماليزي في 31 أغسطس عادة عروضاً ومعارض ثقافية وخطابات رسمية تبرز الوحدة الوطنية والتقدم، كما أوردت الحكومة الماليزية في السنوات السابقة. وتصل رسائل القيادة الإماراتية وسط تعزيز التواصل بين دول الخليج وآسيان منذ أن عطلت جائحة كوفيد-19 سلاسل التوريد العالمية. ويواصل البلدان تنسيق مواقفهما حول القضايا الإقليمية والدولية داخل منتديات مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.


