أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة، مرسوماً أميرياً هذا الأسبوع يقضي باعتماد الهيكل التنظيمي العام لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة. وجاء القرار بناء على توصية من المجلس التنفيذي للشارقة الذي ناقش الإطار المقترح خلال اجتماعه في 8 سبتمبر، وكلف أمانته العامة بتقديم الوثيقة للتصديق عليها.
وذكر تقرير نشره موقع «الشارقة 24» أن الاعتماد يندرج ضمن توجيهات تهدف إلى تمكين الجهات الحكومية من العمل بكفاءة أعلى وتحقيق الاستدامة المؤسسية. ويخول المرسوم المجلس التنفيذي إصدار القرارات التنفيذية المتعلقة بالهياكل التفصيلية والمهام الوظيفية.
ويهدف الهيكل المحدث إلى تعزيز قدرة الدائرة على تقديم الدعم الاجتماعي والمساعدات العائلية وحماية الفئات الضعيفة، بحسب بيان المجلس التنفيذي. ويستند إلى الاختصاصات المعروفة للدائرة في مجالات الرعاية الاجتماعية وتعزيز التماسك المجتمعي وتطوير ممارسات العمل الاجتماعي في أرجاء الإمارة. ويتوافق الإجراء مع النهج الذي يتبعه صاحب السمو على المدى الطويل في تهذيب النظم الإدارية وفق أفضل الممارسات.
وأُسست دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة بموجب مرسوم أميري عام 1995 بعد تشكيلها الأولي عام 1984، وتعمل كجهاز حكومي رئيسي يعنى بالمبادرات الإنسانية والاجتماعية بحسب ما يسجله موقعها الرسمي. ونظم القانون رقم 5 لسنة 2023 الصادر عن صاحب السمو الدائرة ككيان قانوني مستقل تتولى مهاماً تشمل صياغة السياسات والإشراف على دور الرعاية وتنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالأسر، وفق ما نشرته «غلف نيوز». كما تنظم الدائرة القطاع الاجتماعي الأوسع بما يشمل أنشطة الجهات غير الربحية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأظهر تقرير سنوي لعام 2023 اطلع عليه المجلس التنفيذي للشارقة أن قيمة المساعدات الاجتماعية المقدمة بلغت 434 مليون درهم لـ10931 مواطناً مستفيداً، وفق الملخص المنشور للمجلس. وسجل التقرير ذاته أن 4582 متقاعداً يتقاضون منحة تكميلية بقيمة 239.5 مليون درهم، فضلاً عن استفادة 6144 شخصاً من خدمات كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. وإضافة إلى ذلك أدارت الدائرة 325 مقيماً في مراكز الإيواء وعالجت آلاف البلاغات المتعلقة بالرعاية، فيما نفذت أكثر من 5000 برنامج توعية اجتماعية استفاد منها قرابة 143000 مشارك.
وتولت مريم ماجد سعيد الشامسي رئاسة دائرة الخدمات الاجتماعية في يوليو 2025 بموجب مرسوم أميري منحها عضوية المجلس التنفيذي للشارقة أيضاً، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات (وام) حينها. وجاء التعيين بعد عملها مديرة للدائرة، ويساهم في تعزيز دمج أولويات الرعاية الاجتماعية ضمن التخطيط التنفيذي. ورفعت التوجيهات اللاحقة قيمة المساعدة الاجتماعية الشهرية إلى 17500 درهم للمستحقين المؤهلين، مما يخدم أكثر من 4200 أسرة بتكلفة سنوية تتجاوز 400 مليون درهم، بحسب تقرير «زاوية» الصادر في يناير 2026.
وتركز رؤية الدائرة المعلنة على بناء مجتمع ينعم بالرخاء والأمان واستقرار الأسرة والاندماج الاجتماعي من خلال خدمات وقائية وعلاجية وتنموية، وفق الوثائق المنشورة. وتشمل اختصاصاتها إجراء الدراسات الاجتماعية واقتراح التشريعات وتنظيم التراخيص المهنية في المجال الاجتماعي عبر التفتيش الميداني. ويتوقع أن يدعم الهيكل الجديد هذه المهام في ظل الارتفاع المستمر في الطلب على برامج الرعاية الاجتماعية في الشارقة.


